318

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

محقق

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

الناشر

دار الراية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

السعودية / الرياض

ابْن حَسَّانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي ذكرهَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْجُمُعَةِ؟ . هَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا فَسُمِّيَ آدَمَ. أَلا تَرَى أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الأَسْوَدَ وَالأَحْمَرَ وَالْخَبِيثَ وَالطَّيِّبَ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فنسي فَسُمي الْإِنْسَان، فبالله إِن غَابَتْ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ.
وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا، أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا خَبِيثِهَا وَطَيِّبِهَا.
٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، أَنا وَالِدِي، أَنا خَيْثَمَةُ بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو يحيى ابْن أَبِي مَسَرَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّ الْمَرَأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ ".
٢١٥ - وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ انْتَزَعَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَخَلَقَ مِنْهُ حَوَّاءَ ".
٢١٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَنَامَ آدَمُ ﵇ فِي الْجَنَّةِ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنْ ضِلْعِهِ فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ؟ قَالَتِ: امْرَأَةٌ. قَالَ: وَلِمَ خُلِقْتِ؟ قَالَتْ: تَسْكُنُ إِلَيَّ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ

1 / 410