حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
بجوار محافظة مصر
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ كَانَ صَائِمًا - فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُتِلَ حَمْزَةُ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ فِيهِ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ، وَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهَا مَا قَدْ أَصَبْنَا، - قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مَا أُعْطِينَا - ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الدُّنْيَا " قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ وَلَمْ يَأْكُلْ
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ، ثَنَا، مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ، أَبِيهِ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ لَيِّنَ الصَّوْتِ، أَوْ لَيِّنَ الْقِرَاءَةِ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنُهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَاضَتْ عَيْنُهُ فَقَدْ فَاضَ قَلْبُهُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ " يَوْمَ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اذْهَبِ ابْنِ عَوْفٍ فَقَدْ أَدْرَكْتَ صَفْوَهَا، وَسَبَقْتَ رَنْقَهَا "
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمِنْهُمُ الْأَمِينُ الرَّشِيدُ، وَالْعَامِلُ الزَّهِيدُ، أَمِينُ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ. كَانَ لِلْأَجَانِبِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَدِيدًا، وَعَلَى الْأَقَارِبِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَدِيدًا، فِيهِ نَزَلَتْ ⦗١٠١⦘: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الْآيَةَ. صَبَرَ عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الْقَلِيلِ، إِلَى أَنْ حَانَ مِنْهُ النُّقْلَةُ وَالرَّحِيلُ.
1 / 100