حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
بجوار محافظة مصر
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زَكَرِيَّا الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ النَّحْوِيِّ، قَالَ: " شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ بَلَغَنَا أَنَّكَ تَقُولُ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ يَأْكُلُ مِنْ حَشَفِ الْمَدِينَةِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِمَّا صَنَعَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ أَخِي كَلِمَةُ بَاطِلٍ حَقَنْتُ بِهَا دَمًا، وَاللهِ لَقَدْ فَقَدُوهُ سَهْمًا مِنْ مَرَائِرِ طِيبٍ، وَاللهِ لَيْسَ بِسَرُوقَةٍ لِمَالِ اللهِ، وَلَا بِنَؤُمَةٍ عَنْ أَمْرِ اللهِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزَائِمَهُ فِيمَا عَلَيْهِ وَلَهُ، أَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، حَتَّى أَوْرَدَهُ ذَلِكَ عَلَى حِيَاضٍ غَدِقَةٍ، وَرِيَاضٍ مُونِقَةٍ، ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا لُكَعُ "
وَصْفُهُ فِي مَجْلِسِ مُعَاوِيَةَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: " دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ الْكِنَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: صِفْ لِي عَلِيًّا، فَقَالَ: أَوَ تُعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَا أُعْفِيكَ، قَالَ: " أَمَّا إِذْ لَا بُدَّ، فَإِنَّهُ كَانَ وَاللهِ بَعِيدَ الْمَدَى، شَدِيدَ الْقُوَى، يَقُولُ فَصْلًا وَيَحْكُمُ عَدْلًا، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا، وَيَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَظُلْمَتِهِ، وَكَانَ وَاللهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ، يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قَصُرَ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ، كَانَ وَاللهِ كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ، وَيُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ، وَكَانَ مَعَ تَقَرُّبِهِ إِلَيْنَا وَقُرْبِهِ مِنَّا لَا نُكَلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ
1 / 84