حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
بجوار محافظة مصر
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ، أَوْ سَلْمَانُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، كَتَبَ إِلَيْهِ يُذَكِّرُهُ بِآيَةِ الصَّحْفَةِ، قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ «بَيْنَمَا هُمَا يَأْكُلَانِ مِنَ الصَّحْفَةِ فَسَبَّحَتِ الصَّحْفَةُ وَمَا فِيهَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ، وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عِنْدَهُ، إِذْ سَمِعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ بِتَسْبِيحٍ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ، قَالَ: ثُمَّ نَدَرْتُ فَانْكَفَأْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَكَانِهَا لَمْ يُنْصَبْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: يَا سَلْمَانُ انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللهِ الْكُبْرَى»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَدْلَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ، وَسَائِلٌ فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، لَا مُذْنِبَ فَأَعْتَذِرُ، وَلَا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، وَلَكِنْ مُذْنِبٌ مُسْتَغْفِرٌ» قَالَ: فَأَصْبَحَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُعَلِّمُهُنَّ أَصْحَابَهُ إِعْجَابًا بِهِنَّ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّهَا قَالَتْ: «اللهُمَّ إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ خَطَبَنِي فَتَزَوَّجَنِي فِي الدُّنْيَا، اللهُمَّ فَأَنَا أَخْطُبُهُ، إِلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُزَوِّجَنِيهِ، فِي الْجَنَّةِ» فَقَالَ لَهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَإِنْ أَرَدْتِ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَنَا الْأَوَّلَ فَلَا تَتَزَوَّجِي بَعْدِي ⦗٢٢٥⦘. قَالَ: فَمَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - وَكَانَ لَهَا جَمَالٌ وَحُسْنٌ - فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، فَقَالَتْ: «لَا وَاللهِ لَا أَتَزَوَّجُ زَوْجًا فِي الدُّنْيَا حَتَّى أَتَزَوَّجَ أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنْ شَاءَ اللهُ فِي الْجَنَّةِ»
1 / 224