حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
بجوار محافظة مصر
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨] بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، أَلَمْ تَكُونُوا شَرَّ النَّاسِ دِينًا، وَشَرَّ النَّاسِ دَارًا، وَشَرَّ النَّاسِ عَيْشًا، فَأَعَزَّكُمُ اللهُ وَأَعْطَاكُمْ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَأْخُذُوا النَّاسَ بِعِزَّةِ اللهِ؟ وَاللهِ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ اللهُ ﷿ مَا فِي أَيْدِيكُمْ فَلَيُعْطِيَنَّهُ غَيْرَكُمْ، ثُمَّ أَخَذَ يُعَلِّمُنَا فَقَالَ: صَلُّوا مَا بَيْنَ صَلَاتِي الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ حِزْبِهِ، وَيُذْهِبُ عَنْهُ مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِنَّ مَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ مُهْدِمَةٌ لِآخِرِهِ " رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَلَا أَبْنِي لَكَ بَيْتًا؟ قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ قَالَ: «رُوَيْدَكَ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَنِّي أَبْنِي لَكَ بَيْتًا إِذَا اضْطَجَعْتَ فِيهِ، رَأْسُكَ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَرِجْلَاكَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَإِذَا قُمْتَ أَصَابَ رَأْسَكَ» قَالَ سَلْمَانُ: كَأَنَّكَ فِي نَفْسِي "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «يَا جَرِيرُ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
«يَا جَرِيرُ، هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا»، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا لَا أَكَادُ أَنْ أَرَاهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، قَالَ: «يَا جَرِيرُ، لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَأَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ؟ قَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ، وَأَعْلَاهَا الثَّمَرُ» وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ كَلَامًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِنِّي لَأَعُدُّ عِرَاقَ الْقَدْرِ مَخَافَةَ أَنْ أَظُنَّ بِخَادِمِي» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، مِثْلَهُ
1 / 202