حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
بجوار محافظة مصر
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
رَافِعٌ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْهُمُ الشَّانِئُ لِلزَّائِلِ الدَّنِيِّ، وَالْمُحِبُّ لِلْبَاقِي السَّنِيِّ، رَافِعٌ أَبُو الْبَهِيِّ، مَوْلَى النَّبِيِّ، الْمُنْتَخَبِ الصَّفِيِّ ﷺ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، " أَنَّ عَبْدًا، كَانَ بَيْنَ بَنِي سَعِيدٍ، يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ، فَأَعْتَقُوهُ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ، وَكَلَّمَهُ فِيهِ فَوَهَبَ الرَّجُلُ نَصِيبَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ اسْمُهُ رَافِعًا أَبَا الْبَهِيِّ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا طَالِبُ بْنُ قُرَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، وَكَانَ قَاضِيًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ مَخْمُومُ الْقَلْبِ، صَدُوقُ اللِّسَانِ»، قِيلَ لَهُ: وَمَا الْمَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «التَّقِيُّ اللهَ ﷿، النَّقِيُّ الَّذِي لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ»، قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَشْنَأُ الدُّنْيَا، وَيُحِبُّ الْآخِرَةَ»، قَالُوا: مَا يُعْرَفُ هَذَا فِينَا إِلَّا رَافِعًا مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فَمَنْ يَلِيهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ»
أَسْلَمُ أَبُو رَافِعٍ وَمِنْهُمْ أَسْلَمُ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَسْلَمَ قَبْلَ بَدْرٍ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَعَ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَدِمَ بِكِتَابِ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗١٨٤⦘، وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ لِيُقِيمَ بِهَا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَحْبِسُ الْبُرْدَ، وَلَا نَخِيسُ الْعَهْدَ». كَانَ مِمَّنْ أَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ يُصِيبُهُ بَعْدَهُ فَقْرٌ، وَنَهَاهُ أَنْ يَكْنِزَ فُضُولَ الْمَالِ، وَأَعْلَمَهُ عُقُوبَةَ مَنْ يَحُوزُ الْمَالَ وَيَكْنِزُهُ
1 / 183