166

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

محقق

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٠ هجري

مكان النشر

بيروت وعمان

فصل أقل سنّ تحيض فِيهِ الْمَرْأَة تسع سِنِين
فَإِن قيل فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي اللّعان وَلَو جَاءَ بِحمْل وَزوجهَا صبي لَهُ دون الْعشْر لم يلْزمه لِأَن الْعلم مُحِيط أَن لَا يُولد لمثله فَإِن كَانَ لَهُ عشرا فَأكْثر وَكَانَ يُمكن أَن يُولد لَهُ كَانَ لَهُ
وَأجَاب الشَّيْخ أَبُو حَامِد ﵀ بِأَنَّهُ لَا فرق بَين الْغُلَام وَالْجَارِيَة وَأَرَادَ بِهِ إِذا جَاءَت بِهِ لأَقل من تسع وَمُدَّة الْحمل وَذَلِكَ دون الْعشْر
قَالَ القَاضِي ابو الطّيب ﵀ تسع سِنِين وَمُدَّة الْحمل قريب من عشر
قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ وَهَذَا خلاف مَا قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَلَا يجب أَن يعْتَبر الْغُلَام بالجارية لِأَن الْحيض قد يعجلها لشدَّة الْحر وَلِهَذَا اخْتصَّ بنساء تهَامَة وَكَلَام الشَّافِعِي ﵀ يدل على أَنه يعْتَبر الْوُجُوه فِي الْغُلَام فَيجوز أَن يكون الْوُجُوه فِيهِ مُخَالفا للوجوه فِي الْجَارِيَة
وَأَقل الْحيض يَوْم وَقَالَ فِي مَوضِع آخر يَوْم وَلَيْلَة فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ فِيهِ قَولَانِ وَمِنْهُم من قَالَ قولا وَاحِدًا يَوْم وَلَيْلَة وَهُوَ قَول أَحْمد وَمِنْهُم من قَالَ قولا وَاحِدًا يَوْم وَهُوَ قَول دَاوُد

1 / 218