38حفظ العمرابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققمحمد بن ناصر العجميالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولى ١٤٢٥ هـسنة النشر٢٠٠٤ متصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائحالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوَبَعْدَ هَذَا، فَالْكَلامُ مَعَ الشَّبَابِ: فَإِنَّ زَمَانَ الْعَمَلِ وَالْمُجَاهَدَةِ فِي تَرْكِ الْهَوَى وَالْبَطَالَةِ.وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ» .وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَلَّ مَا يَخْطُبُ إلا قال: إن شرخ الشباب والشعر الأسود مَا لَمْ يُعَاضَ كَانَ جُنُونَا.وَقَالَ أَبُو مُوسَى: جُنُونُ الشَّبَابِ جُنُونٌ.وَقَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: اتَّقُوا سِنَّ الشَّبَابِ إِنَّمَا الشَّبَابُ جُنُونٌ.وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: إِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الشَّبَابِ.وَقَدْ رُوِّينَا: أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي﴾ .وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ طَالَعَ سَيْرَ السَّلَفِ عَاشَ قَلْبُهُ الْمَيِّتُ بِالْهَوَى، وَمَنْ تَفَكَّرَ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ غَايَةَ الدَّوَاءِ، وَأَقْرَبُ الأَشْيَاءِ إِلَى السَّلامَةِ مُفَارَقَةُ مَنْ ضل وغوى.1 / 66نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي