2حفظ العمرابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققمحمد بن ناصر العجميالناشردار البشائر الإسلاميةالإصدارالأولى ١٤٢٥ هـسنة النشر٢٠٠٤ متصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائحالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ، الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ ﵀:الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ عُمُرَ الآدَمِيِّ سَفَرًا إِلَى الأُخْرَى طَوِيلا وَقَصِيرًا، فَسَارَ النَّاسُ بِبَضَائِعِ الأَعْمَالِ، فَرَبِحَ الْمُتَيَقِّظُونَ رِبْحًا كَثِيرًا، وَهَلَكَ الْمُفَرِّطُونَ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ عَادَ مِسْكِينًا فَقِيرًا، عَرَضَتْ لَهُمُ الشَّهَوَاتُ فِي بَرِّ الْبِرِّ فَصَارَ الْجَاهِلُ لَهَا أَسِيرًا، فَجَدَلَهُ سَبُعُ الْهَوَى فَجَنْدَلَهُ، فَلَقِيَ هَوْنًا وَتَغْيِيرًا، وَكَمْ حَثَّهُ الشَّرْعُ عَلَى الْجَدِّ، كَمَا يَحُثُّ الْمُسْتَأْجِرُ أَجِيرًا، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يذكر أو أراد شكورًا﴾ .أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ جَعَلَ حَمْدُهُ مِصْبَاحًا وَشَهِيرًا، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ الْمَبْعُوثِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَرَزَقَنَا حُسْنَ اتِّبَاعِهِ ﴿وَكَانَ ربك قديرًا﴾ .1 / 29نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي