وقد أشار في (كتاب البلغة) إلى أن الرجوع إلى أهل البيت أولى بقوله في أول الكتاب: وصلى الله على النبي المجتبى محمد المصطفى، وآله الطاهرين الذين جعلهم الله معادن وحيه، وحفظة علمه، ورعاة دينه.
فنبه بكلامه هذا على أن معادن الوحي وحفظة العلم ورعاة الدين
أولى بالرجوع إليهم دون غيرهم، يعرف هذا من تدبر الكلام وعلم مفهوم الخطاب، والله الهادي إلى الصواب.
[كلام الإمام المنصور بالله(ع)]
وقال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة بن سليمان عليه السلام في (الرسالة الناصحة) وقد ذكر حديث السفينة فقال: ومن (مناقب الفقيه ابن المغازلي) رفعه إلى أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق)) .
قال عليه السلام: (وهذا الخبر مما تلقته الأمة بالقبول فصح أن يحتج به، وإذ قد علمنا أن أمة نوح كلها هلكت إلا من ركب السفينة فكذلك هذه الأمة تهلك إلا [من] تمسك بالعترة، وجب على الأمة الرجوع إليهم، فإذا لم يمكن الرجوع إليهم عموما وقع الرجوع إلى الصالح، ولا بد للصالحين من إمام يكون هو المفزع وإليه المرجع، والكل كالمضاف إليهم) فهذا كلامه عليه السلام مصرح بوجوب الرجوع إلى العترة.
صفحة ١٧٠
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة