514

الهداية إلى أوهام الكفاية

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمي

مكان النشر

مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعة

مناطق
مصر
•
كتاب الأيمان
باب من يصح يمينه وما يصح به اليمين
قوله: ولو حلف ألا يفعل مباحًا، كما إذا حلف لا يلبس الناعم ولا يأكل الطيب من الطعام، فقيل: إن حلها أفضل، واختاره الشيخ أبو حامد.
وقيل: المقام عليها أفضل، واختاره القاضي أبو الطيب.
ثم قال بعد تعليل الخلاف ما نصه: وقال ابن الصباغ بعد حكاية الخلاف: إن ذلك يختلف باختلاف أحوال الناس، فمنهم من يكون له ذلك أعون على نفسه، وأمكن له في طاعته وأقطع للدنيا عنه، فيكون في حقه طاعة. انتهى كلامه.
وما حكاه جميعه من الخلاف والتعليل وتفصيل ابن الصباغ، إنما محله في عقد اليمين لا في حلها كما زعمه المصنف، صرح بذلك ابن الصباغ فقال: فأما إذا حلف ألا يأكل اللين ولا يلبس الناعم، فالذي اختاره الشيخ أبو حامد أن اليمين في ذلك مكروهة.
وفي وجه أن اليمين في ذلك طاعة، واختاره القاضي أبو الطيب، لأن السلف كانوا يقصدون قشف العيش، وهذا فقد اختلف المتقدمون فيه، وهو مختلف باختلاف أحوال الناس، فمنهم كذا وكذا لجميع ما تقدم من التفصيل، وهذا صريح في عكس ما قاله المصنف من جعل ذلك في الحل، وقد نقله عنه الرافعي في العقد على الصواب، ولا يلزم من كون العقد مكروهًا أن يكون الحل مكروهًا، لأن الماوردي حكى وجهين في العقد، وعلله بأنه عرض الله- تعالى- لليمين.

20 / 519

الهداية إلى أوهام الكفاية | أصول