497

الهداية إلى أوهام الكفاية

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمي

مكان النشر

مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعة

مناطق
مصر
•
باب عدد الطلاق والاستثناء فيه
قوله: وإن قال: أنت طالق نصف طلقة، أو نصفي طلقة، طلقت طلقة ... إلى آخر ما ذكر.
أهمل- ﵀ من كلام التثنية مسألة فلم يذكرها، وهي ما إذا قال: أنت طالق نصفي طلقتين أعني: بالتثنية فيهما، وقد أجاب الشيخ فيها بوقوع طلقتين، وكذلك جزم به الرافعي أيضًا.
قوله: وإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلا أن يشارك أبوك واحدة، فقال أبوها: شئت واحدة، لم تطلق كما لو قال: أنت طالق، إلا أن يدخل أبوك الدار فدخل.
وعلى هذا لو شاء اثنتين أو ثلاثًا لم يقع شيء أيضًا، لأنه شاء واحدة وزيادة.
وقيل: تقع اثنتان ويكون تقدير الكلام إلا أن يشاء أبوك واحدة، فلا تقع تلك الواحدة وتقع ما سواها، وهذا محكى في التتمة.
وقيل: تقع واحدة، ويكون تقدير الكلام: إلا أن يشاء أبوك واحدة، فلا تقع الثلاث وتقع الواحدة.
ومحل الخلاف عند الإطلاق، فلو قال: أردت المعنى الثاني أو الثالث، قبل. ولو قال: أردت المعنى الأول وفرعنا على الوجه الثاني أو الثالث فهل يقبل منه حتى لا يقع شيء؟ فيه وجهان أظهرهما القبول. انتهى كلامه.
وما اقتضاه كلامه من القبول جزمًا إذا قال: أردت المعنى الثاني مستقيم إذا فرعنا على الأول، وأما إذا فرعنا على الثالث، فادعى أنه أراد الثاني، فلا شك أن فيه نقصانًا في العدد، فيجري فيه الوجهان في عكسه.
قوله: في المسألة، ولو قال: أنت طالق واحدة إلا أن يشاء أبوك ثلاثًا، فإن شاء ثلاثًا، لم يقع شيء جوابًا على الأولى وهو الصحيح، وإن لم يشأ شيئًا أو شاء واحدة أو اثنتين، وقعت واحدة، كذا حكاه الرافعي ولم يتعرض للتفريع على ما عدا [القول]

20 / 502