457

الهداية إلى أوهام الكفاية

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمي

مكان النشر

مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعة

مناطق
مصر
•
باب التدبير
قوله: التدبير في الشرع: اسم لتعليق عتق يقع على العبد بعد الموت. انتهى كلامه.
وهذا الضابط يدخل فيه ما إذا قال: أنت حر بعد موتي بيوم، أو قال: إذا مت ومضى يوم أو شهر، فأنت حر ونحو ذلك مما علق على شرط بعد الموت، مع أنه ليس بتدبير، لا مطلق ولا مقيد، بل تعليق عتق.
قالوا: ومتى علق العتق على صفة بعد الموت، خرج عن كونه تدبيرًا، كذا جزم به المصنف في موضعين من الكلام على التدبير المقيد، وهو بعد هذا تعليل، ونقله الرافعي عن الأكثرين، وحكى معه وجهين آخرين.
أحدهما: أنه تدبير مقيد.
والثاني: مطلق.
قوله: والمفلس يصح تدبيره قولًا واحدًا. انتهى كلامه.
وما ادعاه من عدم الخلاف غريب، فإن الحجر على المفلس، هل يلتحق بحجر السفه في أحكامه، أو بحجر المرض؟ فيه قولان شهيران حكاهما المصنف في مواضع، ثم إنه قد خرج الوصية على هذا الخلاف، والتدبير وصية على قول، وقد أتى به الرافعي هنا على الصواب، فإنه حكى في باب التفليس هنا خلافًا في صحة إعتاقه، ثم قال هنا: إن تدبيره كإعتاقه.
قوله: والكناية والتدبير أن يقول: إذا مت فأنت حر، أو: لا ملك لي عليك، وكنايات العتق كنايات في التدبير. انتهى كلامه.
وما ذكره من كون اللفظ الأول كناية- غلط، بل هو صريح بلا خلاف، وممن جزم به الرافعي في الشرحين، والنووي في الروضة.

20 / 462