302

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

كَمَاله فِي زمَان قصير وَبَعضهَا تتمّ صورته فِي زمَان طَوِيل - كَانَ انْتِظَار الْإِنْسَان للكمال مِنْهَا وتفضيله إِيَّاهَا بِحَسبِهِ. وَلما كَانَ الشَّيْء يبتدىء وَيَنْتَهِي إِلَى الْكَمَال ثمَّ ينحط حَتَّى يتلاشى وَيعود إِلَى مَا مِنْهُ بَدَأَ - كَانَ أفضل أَحْوَاله وَقت انتهائه إِلَى الْكَمَال. فَأَما حِين صُعُوده إِلَيْهِ أَو انحطاطه عَنهُ فحالان ناقصان وَإِن كَانَت الأولى أفضل من الثَّانِيَة. وَلما كَانَت هَذِه الْقَضِيَّة مستمرة فِيمَا كَانَ فِي عالمنا هَذَا أَعنِي عَالم الْكَوْن وَالْفساد - وَجب من ذَلِك أَن تكون استطابة النَّاس واستحسانهم لصورة الْكَمَال فِي وَاحِد وَاحِد من الْأَشْيَاء الْمُخْتَلفَة أَيْضا مُخْتَلفا لأجل مَا ذَكرْنَاهُ.
(مَسْأَلَة لم صَار الْإِنْسَان إِذا صَامَ أَو صلى زَائِدا عَن الْفَرْض الْمُشْتَرك فِيهِ حقر غَيره)
واشتط عَلَيْهِ وارتفع على مَجْلِسه وَوجد الخنزوانة فِي نَفسه وطارت النعرة فِي أَنفه حَتَّى كَأَنَّهُ صَاحب الْوَحْي أَو الواثق بالمغفرة،

1 / 333