297

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

بِعَيْنِه مَوْجُودا وَغير مَوْجُود. وَلَا يجوز أَن تكذبا مَعًا لِئَلَّا يكون شَيْء وَاحِد مَوْجُودا وَغير مَوْجُود وَلَا يمكننا أَن نقُول إنَّهُمَا تقتسمان الصدْق وَالْكذب لِئَلَّا يرفع بذلك الْمُمكن. وَهَذَا قَول محير فَلذَلِك ألطف أرسططاليس فِيهِ النّظر فَقَالَ: إِن الشَّيْء الْمُمكن إِنَّمَا يصدق عَلَيْهِ الْإِيجَاب أَو السَّلب على غير تَحْصِيل. وَالشَّيْء الْوَاجِب والممتنع يصدق عَلَيْهِمَا الْإِيجَاب وَالسَّلب على تَحْصِيل. أَعنِي أَنه إِنَّمَا يقتسم الصدْق وَالْكذب الْمُقدمَات الممكنة بِأَن تُوجد على طبيعتها الإمكانية. فَأَما الضرورية فَإِنَّهَا تقتسم الصدْق وَالْكذب على أَنَّهَا ضَرُورِيَّة. وَهَذَا كَلَام بَين وَاضح لمن ارتاض بالْمَنْطق أدنى رياضة. وَمن أحب أَن يستقصيه فليعد إِلَيْهِ فِي موَاضعه يجده شافيًا.
مَسْأَلَة
سُئِلَ بعض الْعلمَاء بالنحو واللغة فَقيل لَهُ: أيستمر الْقيَاس فِي جَمِيع مَا يذهب إِلَيْهِ من الْأَلْفَاظ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ السَّائِل: فينكسر الْقيَاس فِي جَمِيع ذَلِك فَقَالَ: لَا. فَقيل لَهُ: فَمَا السَّبَب فَقَالَ: لَا أَدْرِي وَلَكِن الْقيَاس يفزع إِلَيْهِ فِي مَوضِع ويفزع مِنْهُ فِي مَوضِع. وَعرضت هَذِه الْمَسْأَلَة على فيلسوف فَأفَاد جَوَابا سيطلع عَلَيْك مَعَ إشكاله إِن شَاءَ الله.

1 / 328