283

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

يكن أَولا وَقد قُلْنَا إِنَّه أول. وَلَو كَانَت أَوْصَافه بعده لَكَانَ خَالِيا مِنْهَا فِيمَا لم يزل وخلصت لَهُ الْوحدَة. وَإِنَّمَا حدث لَهُ مَا حدث عَن سَبَب وَعلة - تَعَالَى الله وَجل عَمَّا يَقُولُونَ المبطلون - وَقد قُلْنَا إِنَّه لَا سَبَب لَهُ وَلَا عِلّة. وَأما أطلاقنا مَا نطلقه عَلَيْهِ من الْجُود وَالْقُدْرَة وَسَائِر الصِّفَات فَلِأَن الْعقل إِذا قسم الشَّيْء إِلَى الْإِيجَاب وَالسَّلب أَو إِلَى الْحسن والقبيح أَو إِلَى الْوُجُود والعدم - وَجب أَن ينظر فِي كل طرفين فينسب الْأَفْضَل مِنْهُمَا إِلَيْهِ إِن كُنَّا لَا محَالة مشيرين إِلَيْهِ بِوَصْف مثلا كأنا سمعنَا بِالْقُدْرَةِ وَالْعجز وهما طرفان فَوَجَدنَا أَحدهمَا مدحًا وَالْآخر ذمًا فَوَجَبَ أَن ننسب إِلَيْهِ مَا هُوَ مدح عندنَا. وَمَعَ ذَلِك فَيَنْبَغِي أَلا نقيس على هَذَا الْقدر أَيْضا إِلَّا إِذا كَانَ مَعنا رخصَة فِي شَرِيعَة أَو إِطْلَاق فِي كتاب منزل لئلانبتدع لَهُ من عندنَا مَا لم تجربه سنة أَو فَرِيضَة ونحذر كل الحذر من الْإِقْدَام على هَذِه الْأُمُور. ولأنا ضمنا ترك الإطالة فِي جَمِيع أجوبة هَذِه الْمسَائِل فلنقتصر على هَذَا النبذ. وَمن أَرَادَ الإطالة والتوسع فِيهِ فليقرأه من مَوْضِعه الْخَاص بِهِ من كتَابنَا الَّذِي سميناه الْفَوْز أَو من كتب غَيرنَا المصنفة فِي هَذَا الْمَعْنى إِن شَاءَ الله.

1 / 314