24

الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك

الناشر

دار العاصمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ

مكان النشر

الرياض - السعودية

٣١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، صَاحِبُ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عَنِ الِاكْتِسَابِ، فَقَالَ: «بَلَى لَعَمْرِي»، قَالَ: وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي لَا أَرَى غَيْرَهُ. وَقَالَ: «يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَنْظُرَ فِي مَكْسَبِهِ وَمَطْعَمِهِ وَمَسْكَنِهِ، يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى تِجَارَتَهُ» . ثُمَّ قَالَ: «وَلَوْلَا أَنِّي لَيْسَ عَلَيَّ عِيَالٌ لَعَمِلْتُ وَاكْتَسَبْتُ»
٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرَاثِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ لَمَّا بَلَغَهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْنَا مِنْ تَرِكَةِ أَبِينَا: قَدْ غَمَّنِي مَا أُنْفِقَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ وَالِاقْتِصَادِ فِي النَّفَقَةِ، فَلَأَنْ تَبِيتُوا جِيَاعًا وَلَكُمْ مَالٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَبِيتُوا شِبَاعًا وَلَيْسَ لَكُمْ مَالٌ. وَقَالَ لِي بِشْرٌ مَوْصُولًا بِكَلَامِهِ وَمَسَائِلِهِ: ⦗٥٩⦘ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَلْزَمُ السُّوقَ، فَالْزَمِ السُّوقَ، ثُمَّ دَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ، فَأَعَادَ عَلَيَّ: الْزَمِ السُّوقَ وَإِنْ لَمْ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَرَادَ: وَإِنْ لَمْ تَرْبَحْ، وَقَالَ: اقْرَأْ عَلَى وَالِدَتِكَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهَا: عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَالِاقْتِصَادِ فِي النَّفَقَةِ

1 / 58