قوله لا بد من الاختبار لرشد الصبي في المال إلخ أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه المحظورات قوله أي فيما يتعلق بهما من حفظ وغيره قال الأذرعي أي في بيتها إن كانت مخدرة وإن كانت برزة ففي بيع الغزل وشراء القطن أما بنات الملوك ونحوهم فلا يختبرون بالغزل والقطن بل بما يعمله أمثالها قاله السبكي وقوله قال الأذرعي أي في بيتها إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله قاله السبكي قوله وكل بما يليق به ويختبر الخنثى بما يختبر به الذكر والأنثى وتختبر المرأة النساء والمحارم كما نقله ابن كج عن نص المختصر والبويطي ثم قال فقيل لا بد من الجمع بينهما وقيل يكفي أما النساء الثقات أو المحارم أيهما كان أجزأ وظاهر النص المذكور أنه لا تقبل شهادة الأجانب لها بالرشد وأفتى به ابن خلكان وخالفه الشيخ تاج الدين الفزاري وقال إنما تعرض الشافعي للطريق الغالب في الاختبار دون الشهادة والمحترف بما يتعلق بحرفته أي حرفة أبيه وأقاربه كما قاله في الكافي وقوله كما نقله ابن كج عن نص المختصر والبويطي أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وقيل يكفي أما النساء إلخ وكذا قوله وخالفه الشيخ تاج الدين الفزاري قوله وذلك قبل البلوغ المراد بالقبلية الزمن القريب للبلوغ بحيث يظهر رشده ليسلم إليه المال أشار إليه الإمام عن الأصحاب
قوله لم ينفك حجره بل يستدام لأن الله علق دفع المال إليه بالبلوغ وإيناس الرشد فكما لا يرتفع الحجر إذا رشد قبل البلوغ لا يرتفع إذا بلغ قبل الرشد ولأن الحجر إنما ثبت للحاجة إلى حفظ المال وهي باقية قوله ويسمى من بلغ كذلك بالسفيه المهمل المشهور إطلاق هذا الاسم على من ذر بعد رشده ولم يحجر عليه قوله فلو أصلحهما انفك بلا حاكم شمل ما إذا كان وليه الحاكم قوله نعم إن أنكر وليه دعواه أنه بلغ رشيدا لم ينفك الحجر عنه حكى في التوشيح عن والده أنه أفتى في يتيم غائب علم وليه أنه بلغ ولم يعلم هل بلغ رشيدا بأنه لا يجوز له التصرف في ماله وله إخراج زكاته استصحابا لحكم الحجر واحتج بقول الأصحاب إذا أجر الولي الصبي مدة يبلغ فيها بالسن لم يصح فيما زاد على البلوغ قال فهذا يدل على أنهم لا يكتفون في العقود بالأصل ا ه وما أفتى به ممنوع ولا حجة له في المسألة التي استشهد بها لأن صورتها في بلوغه رشيدا كما سيأتي وقد قال القفال في الفتاوى ولو باع مال مراهق فأقام بينة على إقراره بالبلوغ قبل بيع القيم لم يبطل البيع لأن نفس البلوغ لا تزول به الولاية وقال الزركشي لا تمنع الولي من التصرف قياسا على الوكيل يتصرف مع احتمال أن موكله عزله نعم إن ظهر رشده كان كتصرف وكيل ظهر عزله قوله إلا أن تقوم بينة بالرشد إذا قامت بينة بالسفه وبينة بالرشد أجاب ابن عجيل بأنه تقدم بينة السفه كالبينة الخارجة وأجاب أحمد بن حسن الحلي بأنهما إن أطلقتا أو أرختا بتاريخ مختلف قدمت بينة الرشد وإن أرختا بتاريخ واحد عند تصرفه قدمت بينة السفه قال وعرضت هذا على ابن عجيل فقال حتى أنظر فيه وفي فتاوى ابن الصلاح أنهما إن أطلقتا قدمت بينة الرشد وذكر في باب الدعاوى أن بينة السفه مقدمة إذا شهدت بأن سفهه مقارن للعقد كالخارجة وإن قالت غير رشيد قدمت بينة الرشد ا ه لعله فيمن جهل حاله من قبل فلو علمنا فالناقلة مقدمة فإذا علمنا سفهه قدمت بينة الرشد أو علمنا تقديم رشده قدمت بينة السفه وقوله لعله فيمن إلخ أشار إلى تصحيحه
صفحة ٢٠٨