624

قوله لا بد من الاختبار لرشد الصبي في المال إلخ أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه المحظورات قوله أي فيما يتعلق بهما من حفظ وغيره قال الأذرعي أي في بيتها إن كانت مخدرة وإن كانت برزة ففي بيع الغزل وشراء القطن أما بنات الملوك ونحوهم فلا يختبرون بالغزل والقطن بل بما يعمله أمثالها قاله السبكي وقوله قال الأذرعي أي في بيتها إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله قاله السبكي قوله وكل بما يليق به ويختبر الخنثى بما يختبر به الذكر والأنثى وتختبر المرأة النساء والمحارم كما نقله ابن كج عن نص المختصر والبويطي ثم قال فقيل لا بد من الجمع بينهما وقيل يكفي أما النساء الثقات أو المحارم أيهما كان أجزأ وظاهر النص المذكور أنه لا تقبل شهادة الأجانب لها بالرشد وأفتى به ابن خلكان وخالفه الشيخ تاج الدين الفزاري وقال إنما تعرض الشافعي للطريق الغالب في الاختبار دون الشهادة والمحترف بما يتعلق بحرفته أي حرفة أبيه وأقاربه كما قاله في الكافي وقوله كما نقله ابن كج عن نص المختصر والبويطي أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وقيل يكفي أما النساء إلخ وكذا قوله وخالفه الشيخ تاج الدين الفزاري قوله وذلك قبل البلوغ المراد بالقبلية الزمن القريب للبلوغ بحيث يظهر رشده ليسلم إليه المال أشار إليه الإمام عن الأصحاب

قوله لم ينفك حجره بل يستدام لأن الله علق دفع المال إليه بالبلوغ وإيناس الرشد فكما لا يرتفع الحجر إذا رشد قبل البلوغ لا يرتفع إذا بلغ قبل الرشد ولأن الحجر إنما ثبت للحاجة إلى حفظ المال وهي باقية قوله ويسمى من بلغ كذلك بالسفيه المهمل المشهور إطلاق هذا الاسم على من ذر بعد رشده ولم يحجر عليه قوله فلو أصلحهما انفك بلا حاكم شمل ما إذا كان وليه الحاكم قوله نعم إن أنكر وليه دعواه أنه بلغ رشيدا لم ينفك الحجر عنه حكى في التوشيح عن والده أنه أفتى في يتيم غائب علم وليه أنه بلغ ولم يعلم هل بلغ رشيدا بأنه لا يجوز له التصرف في ماله وله إخراج زكاته استصحابا لحكم الحجر واحتج بقول الأصحاب إذا أجر الولي الصبي مدة يبلغ فيها بالسن لم يصح فيما زاد على البلوغ قال فهذا يدل على أنهم لا يكتفون في العقود بالأصل ا ه وما أفتى به ممنوع ولا حجة له في المسألة التي استشهد بها لأن صورتها في بلوغه رشيدا كما سيأتي وقد قال القفال في الفتاوى ولو باع مال مراهق فأقام بينة على إقراره بالبلوغ قبل بيع القيم لم يبطل البيع لأن نفس البلوغ لا تزول به الولاية وقال الزركشي لا تمنع الولي من التصرف قياسا على الوكيل يتصرف مع احتمال أن موكله عزله نعم إن ظهر رشده كان كتصرف وكيل ظهر عزله قوله إلا أن تقوم بينة بالرشد إذا قامت بينة بالسفه وبينة بالرشد أجاب ابن عجيل بأنه تقدم بينة السفه كالبينة الخارجة وأجاب أحمد بن حسن الحلي بأنهما إن أطلقتا أو أرختا بتاريخ مختلف قدمت بينة الرشد وإن أرختا بتاريخ واحد عند تصرفه قدمت بينة السفه قال وعرضت هذا على ابن عجيل فقال حتى أنظر فيه وفي فتاوى ابن الصلاح أنهما إن أطلقتا قدمت بينة الرشد وذكر في باب الدعاوى أن بينة السفه مقدمة إذا شهدت بأن سفهه مقارن للعقد كالخارجة وإن قالت غير رشيد قدمت بينة الرشد ا ه لعله فيمن جهل حاله من قبل فلو علمنا فالناقلة مقدمة فإذا علمنا سفهه قدمت بينة الرشد أو علمنا تقديم رشده قدمت بينة السفه وقوله لعله فيمن إلخ أشار إلى تصحيحه

صفحة ٢٠٨