572

وهذا الخلاف إنما ذكراه في الغصب ويفرق بين البابين بأن الغاصب متعد ولو أقرضه طعاما بمكة فلقيه بمصر فليس له مطالبته بقيمة مكة بل عليه مثله فإن تراضيا بقيمته جاز قال شيخنا قاله الزركشي قلت ولعله مبني على أنه ليست كل واحدة مما هو على الهامش علة مستقلة فالأوجه خلافه كاتبه وكتب أيضا قال الأذرعي وكلام الشافعي يشير إلى كل من العلتين فإذا أقرضه طعاما أو نحوه بمصر ثم لقيه بمكة لم يلزمه دفعه إليه لأنه بمكة أغلى كذا نص عليه الشافعي بهذه العلة وبأن في نقله إلى مكة ضررا فالظاهر أن كل واحدة منهما علة مستقلة قوله فرع له بل عليه كما يقتضيه كلام الأصل كلا التعبيرين حسن فإن قيمة مثل المقرض حتى ما بطل من النقد قد تنقص وقد تزيد قوله والذي يظهر كما قال ابن النقيب اعتبار إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الزركشي المراد بالصورة أن يكون على هيئته التي تختلف بها القيمة وفي التتمة يرد عليه من جنسه ما يجمع أوصافه حتى لا يفوت شيء من إقراضه فلا يمتنع من الرفق

ا ه

وفي التدريب ويجب رد المثل ولو من حيث الصورة ولو في المتقوم والمراد على صفته التي تختلف بها القيم حتى لو اقترض عبدا كاتبا رد مثله قوله لأن الظاهر أنه قصد الدفع عن القرض علم منه أن القرض لا يجب إيراده على معين بل يجوز أن يكون على موصوف ثم يعين

صفحة ١٤٤