وظاهر أن الانتفاع عدوان وإن لم يحصل امتناع قوله فما قيل إن وجوبها بالانتفاع إلخ فالأصح عدم لزومها وما أفتى به الغزالي بناه على الأصح عنده أن إتلافه كإتلاف الأجنبي لكونه غير مالك قوله قال الإسنوي فالقياس أنه يحصل القبض إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا لا يقال يلزم على ذلك تفريق الصفقة على البائع وهو ممتنع لأنا نقول فعله اقتضى ذلك وهو أمر من ذكر بالإتلاف فصار بمنزلة رضاه بتفريقها قوله أو ليلا أو وهو معها قوله وإن أتلفته بهيمة البائع إلخ لو أكلت الدابة المبيعة ثمنها قبل قبضه فإن كان معينا انفسخ البيع ثم إن كانت حينئذ مع البائع ضمنه للمشتري وإلا فلا وإن أكلته بعد قبضه لم ينفسخ ثم إن كانت بيد المشتري ضمنه وإلا فلا وإن لم يكن معينا بل أفرزه المشتري ليسلمه لم ينفسخ فإن أكلته لا في يد البائع لم يرجع على أحد أو في يده ضمنه ولو ابتلع الثمن حيوان وهو لا يتلف بالابتلاع فإن رجي خروجه منه فكالإباق وإلا انفسخ ثم إن لم يكن مأكولا لم يشق جوفه ويضمنه من هو في يده وإلا فكما في الغصب كذا حكاه الغزالي من غير فرق بين ليل ونهار قوله فما قيل من أن محل ذلك إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قاله ابن الرفعة وغيره وهو صحيح قال شيخنا قد جزم به الشارح في شرح البهجة ولم يعرج فيه على الرد قوله وإلا فإتلافها منسوب إليه إلخ أي فيتخير كما مر وما ذكره ابن الرفعة وغيره قد صرح به الأصحاب في غير هذا الموضع وقال الأذرعي أنه قضية كلام الأصحاب ولو كانت مع غيره فالإتلاف منسوب إليه قوله على المشتري أو غيره كرقيقه أو أصله أو فرعه قوله فقتله دفعا لم يضمن لو قتل عبدا للمشتري أو ابن المشتري أو المشتري نفسه فاقتص منه المشتري في الصورتين الأوليين أو وارثه في الثانية لم يستقر الثمن قوله تصحيح الأول أشار إلى تصحيحه قوله كما قاله السبكي وغيره فهو المذهب قوله فرع وقوع الدرة في البحر إلخ واختلاط غير المتماثل كثوب أو شاة بغيره ولم يتميز وسرقته إذا لم يعرف سارقه قوله ولو غرقت الأرض إلخ فإن رجي انحسار الماء لكنه محا حدودها ولم يتميز عن غيرها فكاختلاط الصبرة بغيرها قال شيخنا حاصله أن كلا من وقوع الدرة في البحر وانفلات الصيد إتلاف إن لم يمكن حصوله فإن أمكن ولو بعسر فلا ويثبت به الخيار ومثله وقوع صخرة عظيمة على المبيع فإن أمكن رفعها كان تعييبا وإلا انفسخ ويمكن حمل كلام الشيخين هذا على أن مرادهما بلا يمكن رفعها أي بلا كبير مشقة فلا ينافي ما تقرر قوله فيثبت به الخيار لأن الأرض لم تذهب ولم تتلف والحيلولة لا تقتضي الفسخ كإباق العبد والغصب قبل القبض قوله والتالف منها لا يصح تملكه إما لعدم الرؤية أو لعدم الانتفاع به في الحال قوله لأن المنافع تتلف ولا تضمن وإنما قيل ولا تضمن للاحتراز عما إذا غصبت الدابة فإن الخيار يثبت للمستأجر بين الفسخ والإجازة والرجوع على الغاصب لأن المنافع مضمونة عليه قوله فرع وإن أبق العبد إلخ في فتاوى القفال أنه لو بعث البائع في شغل إلى قرية قبل قبض الثمن فليس للمشتري فسخ البيع أو بعده فإن كانت تلك الغيبة مما لمثلها أجرة فله الفسخ وإلا فلا وأنه لو اشترى عبدا غائبا كان قد رآه ووفى الثمن فلا فسخ له في الحال لرضاه بذلك لما علم كونه غائبا وله الفسخ إذا مضى زمان يمكن فيه إحضاره ولم يحضره قوله لأنه رضي بما في ذمة الأجنبي إلخ ولأنه يجوز له الاستبدال عن تلك القيمة التي في ذمته فدل على أنها كالمقبوضة من جهة الحكم قوله وهذا بحث للقاضي إلخ هو الأصح قوله ويفرق بينه وبين الرضا في الحوالة إلخ الفرق غير مؤثر إذ الجامع الرضا بما في ذمة الغير من غير تجدد ضرر قوله أو يقيم البينة لعجزه في الثانية قال شيخنا أي عجزه عن تسليم المبيع للحالف الذي هو المشتري فإذا كانت بينة بعجزه غرم له قيمته قوله ثبت الخيار بلا أرش قال الماوردي من ضمن الشيء بثمنه لا يضمن أرش نقصه عنده كالبائع لما ضمن المبيع للمشتري بثمنه دون قيمته لم يضمن أرش ما حدث من نقصه في يده وكما لو باع شيئا ولم يقبض ثمنه حتى حجر على المشتري بالفلس فوجده ناقصا بآفة فإن رضي به فذاك ولا يرجع على المشتري بأرش نقصه لأن المشتري يضمنه بثمنه وأما من ضمن الشيء بقيمته فيضمن أرش ما حدث من النقصان في يده كالغاصب قوله فإن قطع المشتري يده إلخ أي عيبه تعيبا يضمن لا لدفع وغيره قوله إذ لا يتخيل أن ذلك قبض أوضحه بعضهم فقال لأن المستأجر والمرأة لم يتصرفا في ملكهما بل فيما تعلق به حقهما فلا يكونان بذلك مستوفيين بخلاف المشتري قوله وإن قطعهما أجنبي لو كان القاطع ابن المشتري فمات المشتري قبل أن يختار وانتقل الإرث للقاطع فهل له الخيار لحق الإرث فيه احتمالان للروياني فإن أجاز لم يغرم شيئا لأنه لا يجب له على نفسه شيء وإن فسخ فعليه ما على الأجنبي وقوله فهل له الخيار أشار إلى تصحيحه قوله فللمشتري الخيار أي على الفور فصل قوله لا يصح بيع المبيع قبل القبض معينا كان أو في الذمة ولا بعده ما بقي خيار البائع قوله وكذا الكتابة والهبة لأن كلا منهما عقد يقصد به تمليك المال في الحال فأشبه البيع قوله والرهن والإجارة أما لو استأجر دارا فله إجارتها قبل القبض على الأصح والفرق بينه وبين المبيع أن المعقود عليه المنافع وهي لا تصير مقبوضة بقبض العين فلا يؤثر فيها قبض العين قوله ولو من البائع أما البيع الضمني للبائع فإنه يصح قوله يفهمه كلام المصنف أشار إلى تصحيحه قوله وتارة يعتبرون المعنى إلخ وتارة لا يعتبرون اللفظ ولا المعنى كما لو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فإن الصحيح أنه لا ينعقد بيعا ولا سلما قوله فيحمل كلامهم هنا أشار إلى تصحيحه قوله وينفذ قبل القبض العتق يمتنع العتق على مال أو عن كفارة الغير قوله والتزويج للمبيع عبدا كان أو أمة قوله والوقف إن لم يحتج قبولا في بعض النسخ وإن احتاج قبولا قوله لقوة العتق ويصير به قابضا كما سيأتي ولهذا لو كان بعوض استقر به العوض والعوض لا يستقر إلا بالقبض قوله أن الوقف على معين لا يحتاج إلى قبول أشار إلى تصحيحه قوله كما بحثه الزركشي وغيره قوله وبقوله من زيادته إن قبضاها إلخ وبه صرح الماوردي وألحق به كل استهلاك من جهة المشتري مباح أو غيره قوله يصح بيع ماله تحت يد الغير بأمانة شمل الأمانة الشرعية كما لو طيرت الريح ثوبا إلى داره وكتب أيضا لو باع ماله في يد غيره أمانة فهل للبائع ولاية الانتزاع من ذلك الغير بدون إذن المشتري ليتخلص من الضمان ويستقر العقد قال الزركشي الظاهر نعم بل يجب لتوجه التسليم على البائع وقوله الظاهر نعم بل يجب إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لتمام الملك فيه والقدرة على تسليمه وفقد علة المعاوضة قوله وفيهما نظر إذ كل منهما مردود لأنه بعد فسخ العقد ليس مال قراض وإن العامل لا يملك حصته من الربح بظهوره وكتب أيضا الأصح ما أطلقه الأصحاب قوله ومرهون بعد انفكاك للرهن إنما يكون أمانة إذا لم يمتنع المرتهن من الرد بعد المطالبة وإلا فهو مضمون فلا يصح بيعه ولا عموم لمفهوم قوله بعد انفكاك فإن ما قبله كذلك إذا أذن المرتهن قوله بخلاف ما لا يملك المالك بيعه إلخ لكنه حينئذ ليس في يد بائعه بأمانة بل هو مضمون عليه قوله فله بيعه وإن كان مديونا لجعل الوارث قابضا حكما قوله وكذا ما كان مضمونا بالقيمة شمل المعار بيد المستعير إذا كان أرضا وقد غرسها قوله ومقبوض بعقد فاسد كشراء وهبة فاسدين اقتضى أن الهبة الفاسدة مضمونة وقد صرح به في الصغير في اتهاب المحرم للصيد لكن أطلق الرافعي فيها خلافا في باب الهبة فصحح النووي عدم الضمان ويوافقه كلامهما في الوصايا والعتق وكذا في التيمم في هبة الماء بعد الوقت وهو مقتضى قاعدة فاسد العقود كما قاله الإسنوي وقال في الحواشي محله إذا لم يقبلها المتهب وإلا ضمنه قطعا وكلام الماوردي صريح فيه قوله للرفق بالجند لمسيس الحاجة ولأن بيع الغانم القدر الذي عينه له الإمام قبول منه لا سيما إذا وجد منه الرضا بقسمة الإمام قوله وله بيع مقسوم وقسمة مبيع قوله وبيع ثمر على شجر إلخ إذا كان له ولاية التصرف فيها قوله وسيأتي بيانه في باب الإجازة فالراجح جواز البيع لأنه بسبيل من أن يأتي ببدله أو يسلم الأجير نفسه ويستحق الأجرة قوله وقد يفرق بأن كلا من الصبغ إلخ هذا منتقض بصوغ الدهب ورياضة الدابة ونسج الثوب ونحوها ويمكن حمل كلام المتولي الأخير على تصرفه بعد الإبدال بل تعليله دال عليه قوله ونحوها من كل عمل يجوز الاستئجار عليه ويظهر به أثر بخلاف الرعي والحفظ فرع يبطل بيع الثمن المعين قبل القبض وبعده ما بقي خيار المشتري فصل يجوز الاستبدال إلخ قوله عن كل دين ليس بثمن ولا مثمن يستثنى عقد الصرف فإنه لا يجوز فيه الاستبدال لأنه يشترط قبض ما وقع عليه العقد ولهذا لا يجوز الإبراء منه أيضا وسيأتي قوله وبدل خلع ودين الضمان ولو ضمان المسلم فيه كما أوضحته في الفتاوى قوله وإن كان مؤجلا قال الفتى قوله وإن كان مؤجلا عقب قوله ليس بثمن ولا مثمن غير مستقيم لأنه فسره في الروضة بدين القرض والإتلاف وهما لا يتأجلان أصلا قوله وكلامه يقتضي خلافه ليس كذلك قوله وكذا عن الثمن الذي في الذمة وإن كان مؤجلا قال شيخنا لكن بعد لزوم العقد قوله لا عن المثمن وهو المسلم فيه روي الدارقطني من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله والحيلة في الاعتياض أن يفسخا السلم ثم يعتاض عن الثمن الذي في ذمة المسلم إليه ويعتبر أن يتقابضا في المجلس لئلا يصير بيع دين بدين قوله فرع الثمن هو النقد قال شيخنا يؤخذ من ذلك ومما مر أن المبيع في الذمة لا يستبدل عنه أنه لو قال بعتك هذا الدينار بكذا من الفلوس فالنقد الثمن ومقابله مبيع في الذمة أنه لا يجوز الاعتياض عن الفلوس بفضة ولا غيرها إلا أن يكون المأخوذ من جنسها قوله وقضية كلامهم أنه لو باع عبده إلخ ليس ذلك قضية كلامهم فقد أطلقوا امتناع الاعتياض عن المسلم فيه وضابطهم المذكور ليس السلم داخلا فيه إذ المثمن هو المسلم فيه وإن كان نقدا والثمن هو رأس المال قوله وقضية ما مر قبل الفرع أنه لا يصح إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وتبعه عليه في المنهاج وشرح المذهب هنا قوله مليا مقرا مثله المنكر إذا تيسر ثبوت الدين عليه بعلم الحاكم أو بالبينة قوله وبه صرح الأصل كالبغوي قال ابن أبي الدم أنه من مفردات البغوي ولا وجه لاشتراط التقابض من الجانبين ويكفي من أحدهما قوله والأقرب حمله على غير الربوي إلخ هذا الحمل لا يتأتى مع تصوير الشيخين كغيرهم المسألة بشراء عبد بمائة وإنما يأتي في نحو ما إذا كان له مائة على زيد فاشترى من عمرو شيئا بتلك المائة فصل في بيان القبض قوله قبل أوان الجذاذ إلخ تقييده بأوان الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها يلحقها بالمنقولات وهو متجه ح قال الأذرعي لم يتعرض غير الشيخين لهذا القيد وينبغي أن يلتفت على أن مؤنة الجذاذ على من تكون قال البلقيني لا فرق بين أن يبيعها قبل أوان الجذاذ أو بعده خلافا لما في الروضة من التقييد بما قبل أوان الجذاذ فإنه يلزم على هذا أن الثمرة المبيعة في أوان الجذاذ قبضها بالقطع وليس الأمر كذلك ولو كان كذلك لما قال الشافعي في الجديد بعدم وضع الجوائح ومذهبه الجديد أنها من ضمان المشتري ولا فرق فيه بين أوان الجذاذ وغيره فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا وبيع الزرع في الأرض حيث جاز حكمه حكم الثمرة وقوله فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا قال شيخنا هو كذلك قوله بلفظ يدل عليها من البائع قال شيخنا حيث كان للبائع حق الحبس قوله مع تسليم مفتاح الدار إلخ بشرط أن لا يكون هناك مانع حسي ولا شرعي إذا أكره المشتري على القبض دخل في ضمانه إن أكرهه البائع وكان ذلك في حالة يجب عليه قبضه منه وإلا فلا وشمل قوله فقبضه التخلية ما لو كان الخيار للبائع أو كان المشتري معسرا بالثمن
صفحة ٨٥