حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
الناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
مكان النشر
بيروت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ابن حجر الهيتمي (ت. 974 / 1566)الناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
مكان النشر
بيروت
اعْلَمْ أن الصَّبِىِّ لا يجبُ عَلَيْه الحجُّ، ولكنْ يصحُّ كما قدمناهُ فى آخر الباب الأوَّلِ. ثمّ إنْ كانَ مُمَيِّزاً أَحْرَمَ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، فإنْ أحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لم يصحّ على الأصحِّ، ولو أَحرمَ عنه وَلِيُّهُ صحَّ على الأصحِّ. فإنْ لم يكنْ مميزاً أَحْرَمَ عنهُ وَلِيُّهُ، سواءٌ كان الولىِّ حلالاً أو محرماً، وسواءُ كان حجَّ عن نفسهِ أمْ لا. ولا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الصَّبِىِّ ومواجهتُهُ بِالإِحْرامِ على الأصحِّ. والمجْنُونُ كالصَّبِىِّ الَّذِى لا يُمَيِّزُ يُحرِمُ عنهُ وَلِيُّه. والمُغمى عليه لا يُجُوزُ إحرامُ غيرهِ.
(قوله والمرأة) لم يذكر من أحكامها هنا إلا وجوب استئذان الزوج والسيد إن كانت أمة متزوجة وبقية أحكامها تقدمت أول الكتاب.
(قوله لم يصح) فارق صحة نحو صومه من غير إذن بأنه لا يفتقر لمال وهنا يفتقر إليه وهو محجور عليه فيه. وقضيته أنه إذا لم يحتج إلى مال زائد على ما يحتاجه فى الحضر يصح إحرامه بلا إذن، وأنه لا يصح إحرام السفيه بلا إذن، والثانى صرحوا بخلافه، وأما الأول فالذى يتجه فيه ما اقتضاه إطلاقهم هنا من عدم صحته منه بغير إذن مطلقاً لأنه وإن لم يحتج إليه هو مظنة لذلك مع ضعف عقله وبه فارق السفيه.
(قوله ولو أحرم عنه) أى عن المميز وليه صح هو المعتمد كما فى أصل الروضة خلافاً لما فى شرح مسلم وإن اعتمده الأذرعى.
(قوله ولا يشترط حضور الصبى) هذا ما فى الروضة وغيرها فهو المعتمد وإن نظر فيه الأذرعى وتبعه غيره فيصح إحرامه وإن كان الولى بالميقات والصبى بمصر مثلاً لكنه
553