318

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

الناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

مكان النشر

بيروت

عن الدُّعَاء، أو كَانَ مِمَّنْ يُقتَدَى بِهِ وَيُستَفَتى، فَالسُّنَّةُ أنْ يَقِفَ رَاكِباً وَهُوَ أَفْضَلُ من الْمَاشى، فَإِن كَانَ لا يَضْعفُ بالوقُوفِ مَاشِياً وَلا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَلا هُوَ ممنْ يستفتى ففِي الأفْضَلِ أقْوَالْ للشَّافِعى رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أَصَحُّهَا رَاكِباً أَفْضَلُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلأَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى الدُّعَاءِ وَهُوَ المُهِمُّ فِي هَذَا المَوْضِعِ.

( والثاني ) مَاشِياً أَفْضَلَ

( والثالث ) هُمَا سَوَاء

هَذَا حُكْمُ الرَّجُلِ.

( وأما ) المَرْأَةُ فالأَفْضَلُ أن تَكُونَ قَاعِدَةً لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا. وَممن صَرَّحَ بالمسئلة المَوَارِدِيُّ. قَالَ: وَيُسْتَحَبُّ لَهَا أن تَكُونَ فِي حَاشِيَةِ المَوْقِفِ لا عِنْدَ المَخَّرَاتِ وَالزَّحْمَةِ

( السابعة ) الأَفْضَلُ أن يَكُونَ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ، مُتَطَهِّرًا، سَاتِرًا عَوْرَتَهُ، فَلَوْ وَقَفَ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا أَوْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ أَوْ مَكْشُوفَ العَوْرَةِ صَحَّ وُقُوفُهُ وَفَاتَتْهُ الفَضِيلَةُ.


( قوله أما المرأة فالأفضل أن تكون قاعدة ) محله كما قاله الزركشي كالإسنوي فيمن لا هودج لها ونحوه، وإلا فالأفضل أن تكون فيه لأنه أستر لها.

318