399

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

محقق

يوسف الشيخ محمد البقاعي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

قَوْلِهِ: (وَلَا بَأْسَ أَنْ يَعِظَ النَّاسَ) بِمَا يَأْتِي (وَيُذَكِّرَهُمْ) بِمَا مَضَى يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْخُطْبَةِ إلَّا الْوَعْظُ وَالتَّذْكِيرُ، أُجِيبَ: بِأَنَّهُ يَعْنِي بِالْخُطْبَةِ الْمَنْفِيَّةِ الَّتِي يَجْلِسُ فِي أَوَّلِهَا وَفِي وَسَطِهَا، وَبِقَوْلِهِ: وَلَا بَأْسَ إلَخْ الْوَعْظَ وَالتَّذْكِيرَ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبِ الْخُطْبَةِ، وَاسْتَعْمَلَ لَا بَأْسَ هُنَا فِيمَا فَعَلَهُ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْوَعْظِ.
ــ
[حاشية العدوي]
يَأْتِي] يُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ الْمَصَائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي تَحْدُثُ بِسَبَبِ الْمَعَاصِي، أَوْ الْمُرَادُ بِمَا يَأْتِي أَيْ مَا هُوَ مُحَقَّقٌ إتْيَانُهُ مِنْ أَهْوَالِ الْآخِرَةِ، وَالْأَنْسَبُ الْأَوَّلُ وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ فَرْقًا وَقِيلَ إنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ.

1 / 401

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني | أصول