502

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

الناشر

مطبعة النهضة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٤١ هـ

مكان النشر

تونس

الترجيح بقوة المعنى لا بصحة اللفظ أو شرف الفضل فلا يشنع على مجتهد لمخالفة الحديث حتى يعلم لأي دليل خالفه فربما لم يصح عنده أو عارضه معارض قوي من قياس أو أصل شرعي وقد كان مثل هذا التشنيع شنشة قديمة من تنابز الفقهاء لدى المناظرة ومغمزًا يرمي به المنتمون للحديث مخالفيهم وقد علمتم مما تقدم أن مذهب مالك في خبر الواحد ضيق والظاهر أن رده حديث بيع الخيار مع صحته عنده في الموطأ أنه مخالف لأصول بت العقود مع عدم انضباط مقادير المجالس المؤقت بها فيفضي ذلك إلى التهارج وقد أشار إلى هذا الشاطبي في الموافقات بطرف خفي وأما اعتذار المص الذي هو اعتذار كل من طالعت كلامه من أصحابنا بأنه مخالفة لعمل المدينة فلا يتم من وجهين أحدهما أن الحجة في إجماع أهل المدينة ولم يجمع أهل المدينة على ترك العمل به فقد ثبت عن ابن عمر ﵁ وغيره عملهم به الثاني لو سلم إجماعهم فإنما الحجة بإجماعهم على الفعل أو ترك المأمور به أما تركهم رخصة من حقوقهم إذا تواضعوا عليه فلا حجة فيه (قوله مهيع أهـ) كمقصد الطريق الواضح البين (قوله الاستدلال وهو محاولة الدليل إلخ) أي

2 / 227