432

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

الناشر

مطبعة النهضة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٤١ هـ

مكان النشر

تونس

تقديم القياس في حديث ولوغ الكلب آه قلت أما لمصراة ففي الحديث ليردها وصاعا من تمر بما جليها والقياس أن الخراج بالضمان وأما مسألة ولوغ الكلب فقد قال مالك في المدونة يؤكل صيده فكيف يكره لعابه ولم يعتبر نجاسة ريقه من حديث الأمر بالغسل إذنا وقد ذكر ابن العربي في العواصم عن مذهب مالك رد الخبر لمخالفته لأصول الشريعة والقياس الجلي والأصول وكذا بعض أنواع المناسبة من الأصول ولا شبهة أن القياس الجلي إثبات حكم بالحمل على إثبات حكم معلوم واتحاد العلة يوجب اتحاد الحكم والإلزام العبث أما الخبر فيحتمل الغلط والرواية بالمعنى وغير ذلك ونقل الشاطبي عن ابن العربي أن تحقيق المذهب تقديم القياس على الخبر ما لم يعضد الحديث قاعدة كحديث العرايا فإنه وأن صدمته قاعدة الربا عضدته قاعدة المعروف (قوله هو أن كان بإلغاء الفارق الخ) كان الأولى أن يترجم هذا بفصل في أنواع القياس ومراتبه ومسالك العلة (قوله القدح الفرد الخ) القدح بالتحريك أناء الشراب يروي رجلين والفرد هو الذي ليس معه قدح أخر وكانوا إذا رحلوا علقوا القدح في أخر الرحل وقد جاء في الحديث لا تجعلوني كقدح الراكب "أي لا تؤخروني في الدكر" والبيت من قصيدة في هجاء أبي سفيان ابن الحرث بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ وكان يؤذيه ويؤذي المسلمين ثم اسلم وحسن إسلامه وكان حسان قد استأذن في هجائه فقال ﷺ كيف بقرابتي منه قال حسان والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فهجاه من قبل أمه فقال
وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد

2 / 157