الحاشية على أصول الكافي
محقق
محمد حسين الدرايتي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1424 - 1382ش
وحدودها، وأنشأها قبل إظهارها، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها، وبالإمضاء شرح عللها وأبان أمرها، وذلك تقدير العزيز العليم ".
باب في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة 1. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه؛ ومحمد بن يحيى، عن <div>____________________
<div class="explanation"> العلم والانكشاف - بما هو علم وانكشاف للأشياء - إنشاءها وبالمشية ومعرفتها بصفاتها وحدودها أنشأها إنشاء قبل الإظهار والإدخال في الوجود العيني، وبالإرادة وتحريك الأسباب نحو وجودها العيني ميز بعضها عن بعض بتخصيص تحريك الأسباب نحو وجود بعض دون بعض، وبالتقدير قدرها وعين وحدد أقواتها وأوقاتها وآجالها، وبالقضاء وإيجابها بموجباتها أظهر للناس أماكنها، ودلهم عليها بدلائلها، فاهتدوا إلى العلم بوجودها حسب ما يوجبه الموجب بعد العلم بالموجب، وبالإمضاء والإيجاد أوضح تفصيل عللها (وأبان أمرها) بأعيانها (وذلك تقدير العزيز العليم) فبالعليم أشار إلى مرتبة أصل العلم، وبالعزيز إلى (1) مرتبة المشية والإرادة، وبإضافة التقدير إلى العزيز العليم إلى تأخره عن العز بالمشية والإرادة للقادر اللتين يغلب بهما على جميع الأشياء، ولا يغلبه فيهما أحد مما سواه، وبتوسيط العز بين التقدير والعلم إلى تأخره عن مرتبة العلم، وتقدم مرتبة العلم عليه كتقدمه على التقدير.
باب في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض (2) إلا بسبعة أي لا يحدث شيء في الأرض ولا في السماء إلا ما يتوسط ويدخل في كونه سبعة أشياء، وكل واحد منها يسبقه.</div>
صفحة ٤٨٣