الحاشية على أصول الكافي
محقق
محمد حسين الدرايتي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1424 - 1382ش
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الحاشية على أصول الكافي
رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني (ت. 1082 / 1671)محقق
محمد حسين الدرايتي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1424 - 1382ش
لا يقال له: بعد، شاء الأشياء لا بهمة، دراك لا بخديعة، في الأشياء كلها غير متمازج بها <div>____________________
<div class="explanation"> الجلالة هو التعاظم عن أن ينال، أو عن الرفق بمن يقصده، والمداراة بمن يرانيه ويرافقه، ومن يتصف به من العباد لا يخلو عن الغلظة، وهو سبحانه يتصف بها من حيث صفاته القهرية التي يقال لها: " صفات الجلال ". والعظمة لا اختصاص لها بصفات الجلال، بل صفات الكمال فيها أدخل.
قوله: (قبل كل شئ) أي ربي موجود قبل كل شئ بالعلية، وكل شئ بعده بالمعلولية له (لا يقال: شئ قبله) بنحو من أنحاء القبلية وأقسامها؛ لأزليته (وبعد كل شئ) فينتهي وجود كل شئ إليه وهو الباقي بعده (لا يقال له: بعد) ينتهي وجوده سبحانه إليه، فهو بأبديته باق بعد كل شئ، وكل شئ ينتهي وجوده إليه سبحانه. والمراد أنه لا يقال له سبحانه: بعد على الإطلاق ومنفردا عن ذكر القبل، كما يقال له: الأول والآخر، ولا يقال له: الآخر، منفردا عن ذكر الأول.
شيئ الأشياء ومعطي شيئيتها وموجدها لا بقصد واهتمام وحركة نفسانية نحوها، بل بمشية وعلم ذاتي.
هو دراك لا بآلة يتصرف فيها، أو حركة نفسانية منتهية إليها وما يشبهها من الحيل والخدائع (1) في التوصل إلى المطالب.
حاضر في الأشياء كلها بعلمه بها، غير متمازج بها بالمجاورة والخلط، ولا بائن منها مفارقا عنها بالبعد؛ فإن القرب والبعد المكانيين وما بحكمهما لا يليقان به سبحانه، إنما يتصف بهما المخلوقات المتنزلة.</div>
صفحة ٤٤٩
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٦٣٦