ثم قال ﵀: مما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما رسمه المشرعون رجوعًا فيه على سنن المجوس، واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا: الوقيد ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيه شيء عن رسول الله (، ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد فيها ذو صدق من الرواة، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية وراغب في دين المجوسية، لأن النار معبودهم، وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة فدخلوا في دين الإسلام يموهون به على الطعام وهو يعلم الإيقاد في ليلة النصف من شعبان كأنه سنة من السنن، ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم، وهو أخس الأديان إذا صلى المسلمون فركعوا وسجدوا، وكان ذلك إلى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك السنون والأعصار وتبعت بغداد فيه سائر الأمصار. وهذا مما يجتمع في تلك الليلة من الرجال والنساء واختلاطهم فالواجب على السلطان منعهم، وعلى العالم ردعهم، وإنما شرف شعبان: أن رسول الله (كان يصومه إلا قليلًا.
وما روي فيه من الأحاديث المرفوعة والآثار يقتضي أنها ليلة مفضلة، وليس فيها بيان صلاة مخصوصة، وإظهار ذلك على مثل ما ثبت من شعائر الإسلام، قال الشيخ الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ﵀
1 / 141
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات التي تأمر بالاتباع
وتنهى عن الابتداع
الأحاديث التي تأمر بالاتباع
فصل
في الأمر بلزوم السنة والجماعة
فصل
في ذم البدع والأهواء
الآيات التي تذم البدع والأهواء
فصل
فصل
في تمييز البدعة من السنة
ما السنة
ما البدعة
محدثات وبدع لا تصادم الشريعة
البدعة المستقبحة
أقسام البدع المستقبحة
الخلوة بالنساء الأجنبيات ومصاحبتهن من البدع التي يمكن أن تؤدي إلى
فصل
فصل
معاشرة الأحداث والنظر إلى الغلمان
السماع والرقص والوجد تسقط المروءة
بدع تعظيم الأماكن والقبور
فصل
أصل عبادة الأوثان
بدع الأعياد والمناسبات والمواسم
فصل
بدع الأعياد والمواسم والنهي عن مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ومواسمهم
النهي عن الاحتفال بما يسمى بليلة رأس السنة الميلادية
النهي عن التشبه بالكافرين
مقاطعة المتشبه بهم وعدم جواز بيع العنب لمن يصنع الخمر منهم
عدم الاغترار بكثرة الضالين واتباع أهل الحق ولو كانوا قلة