حقيقة الإقالة دراسة نظرية تطبيقية
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الإصدار
السنة الخامسة والثلاثون. العدد ١٢١
سنة النشر
(١٤٢٤هـ)
المقدمة
الحمد لله حث على العلم وشرف حملته، ورفع درجة أهله ومنْزلته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن التفقه في الدين من أفضل القربات التي تستحق بها نفائس الأوقات لأنه السبيل الذي تعرف به العباد الأحكام التي تعبد الله بها على بصيرة، وتميز بين الحلال والحرام، وكما يلزم المسلم معرفة عبادته لربه كذلك يلزمه أن يعرف حكم تعامله مع غيره، وما يترتب على هذا التعامل من الأحكام الفقهية.
وبما أن الإقالة من المسائل التي ناقشها الفقهاء، واختلفت فيها وجهات النظر وتباينت في تنظيرها رأيت أنه من المناسب الكتابة في هذا الموضوع المهم وقد جعلت البحث في (حقيقة الإقالة دراسة نظرية وتطبيقية) وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع عدة أسباب من أهمها ما يلي:
١ أن موضوع حقيقة الإقالة لم يفرده أحد بالبحث حسب علمي وإن كان هناك بحوث يدخل في ضمنها، فيكون واحدا من مسائل كثيرة تبحث في تلك البحوث، ومن أبرز من تناول هذا الموضوع:
أد. عبد اللطيف عامر في بحثه الموسوم ب: الإقالة في العقود في الفقه والقانون (مطبوع بدار مرجان للطباعة بالقاهرة) وهو بحث يغلب عليه الإيجاز والعناية بالمذهب الحنفي إضافة إلى مقارنته بالقانون.
ب د. إبراهيم بن عبد الرحمن العروان في أطروحته للدكتوراه» الإقالة والفسخ في عقود المعاوضات المالية في الفقه الإسلامي «وهي رسالة جيدة في
1 / 229
موضوعها، وقد اعتنى الباحث بأحكام الإقالة والفسخ في العقود، ولكنه لم يعن بحقيقتها ومن ذلك انعقادها بلفظها وبغير لفظها ولا بالمسائل التطبيقية على الخلاف فيها.
والبحث الذي أقدمه خاص بحقيقة الإقالة، ولن أتعرض فيه لأحكامها.
٢ أن الإقالة من المسائل الفقهية التي اختلف الفقهاء في التكييف الفقهي لها مما يؤدي إلى الاختلاف في تطبيقها.
٣ أن بعض الفقهاء ذكر بعض المسائل التطبيقية في الإقالة لكن دراسته لها كانت دراسة مذهبية موجزة وقاصرة على بعض عناصرها كما فعل السيوطي في الأشباه والنظائر ١ لذا كان لابد من تجلية هذا الجانب والعناية به وأرجو أن أوفق في عرض هذا البحث بأسلوب فقهي يسهل على القارئ فهمه وإدراك المراد فيه.
وقد قسمت البحث إلى قسمين:
القسم الأول: الدراسة النظرية وتشمل ستة مباحث:
المبحث الأول: تحديد المراد بالإقالة وتحته مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الإقالة.
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بها.
المبحث الثاني: حكم الإقالة وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحكم التكليفي للإقالة.
المطلب الثاني: الأدلة على مشروعيتها.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعيتها.
١ ص ٣٣، ط دار الكتاب العربي.
1 / 230
المبحث الثالث: صيغة الإقالة وتحته مطلبان:
المطلب الأول: الإقالة بلفظها.
المطلب الثاني: الإقالة بغير لفظها وفيه ست مسائل:
المسألة الأولى: الإقالة بلفظ الفسخ أو الترك أو التراد.
المسألة الثانية: الإقالة بلفظ البيع.
المسألة الثالثة: الإقالة بلفظ الصلح.
المسألة الرابعة: الإقالة بلفظ المعاطاة.
المسألة الخامسة: الإقالة بالكتابة.
المسألة السادسة: الإقالة بالإشارة.
المبحث الرابع: التكييف الفقهي للإقالة.
المبحث الخامس: أركان وشروط صحة الإقالة وتحته مطلبان:
المطلب الأول: في أركان الإقالة.
المطلب الثاني: في شروط صحة الإقالة.
المبحث السادس: محل الإقالة.
القسم الثاني: الدراسة التطبيقية وقمت فيه بدراسة ثلاثين مسألة، والمسائل المذكورة يقصد من ذكرها التمثيل لا الحصر، لأنها أكثر من أن تحصر، وقد توخيت الاختصار في دراسة المسائل، وحاولت عدم التعمق في الخلاف وذكر المخالفين لأن ذلك سيطيل البحث، وقد جمعت أقوال العلماء في موضوع البحث من مصادرها الأصلية، فإن لم يكن فإلى أقرب مصدر يمكن أن يؤخذ منه القول، وحققت في نسبة الأقوال إلى أصحابها، وقمت أحيانًا بالتوثيق بالنص من كتب الفقهاء إذا رأيت أن الحاجة داعية إلى ذلك واضعا ذلك بين قوسين،
1 / 231
وأوردت الأدلة لكل قول، وما يرد عليها من مناقشات إن وجدت، وعزوت الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية، وخرجت الأحاديث من مصادرها، وأما الأعلام الوارد ذكرهم في البحث فقد ترجمت لمن رأيت الحاجة داعية للتعريف به، لأن الترجمة للأعلام المشهورين في نظري من قبيل توضيح الواضحات، لذا رأيت أن لا أثقل البحث بما لا فائدة فيه للقارئ، وقد وضعت بعد الخاتمة بيانًا بالمراجع.
وبعد:
فإن رجائي أن ينظر القارئ في هذا البحث بعين الإنصاف، فما وجد فيه من صواب فهو بتوفيق الله، وما وجد فيه من خطأ فهو من ضعف البشر، وأسأل الله ﷿ أن ينفع به كاتبه وقارئه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
1 / 232
القسم الأول: الدراسة النظرية
المبحث الأول: تحديد المراد بالإقالة
المطلب الأول: تعريف الإقالة
الفرع الأول: معنى الإقالة في اللغة:
الإقالة في اللغة العربية مصدر أقال يقيل إقالة بمعنى الفسخ جاء في الصحاح "أقلته البيع إقالة وهو فسخه، وربما قالوا قلته البيع وهي لغة قليلة، واستقلته البيع فأقالني إياه" ١
وقيل إن الإقالة مشتقة من القول، والهمزة للسلب أي إزالة القول السابق، وهو ما جرى بينهما من البيع كأشكى إذا أزال شكواه، وهذا غير صحيح لأمور:
١ أنهم قالوا قِلْتُ البيع بالكسر وأقلته فدل على أن العين ياء.
٢ ذكرت الإقالة في المعاجم العربية في القاف مع الياء لا في القاف مع الواو ٢.
٣ أنهم قالوا أقاله البيع قيلا لا قولا ٣.
فظهر أن الإقالة مشتقة من القيل لا من القول، ومعناه الفسخ والإزالة والإسقاط والرفع يقال تقايلا البيع تفاسخا صفقتهما، وتركتهما يتقايلان البيع أي يستقيل كل واحد منهما صاحبه، وقد تقايلا بعد ما تبايعا أي تتاركا، وتقايلا
١ الصحاح للجوهري: ٥/١٨٠٨ مادة «قيل» .
٢ ينظر الصحاح للجوهري: ٥/١٨٠٨، ولسان العرب لابن منظور: ١١/٣٧٥، المصباح المنير للفيومي: ٢/٥٢١، وتاج العروس للزبيدي: ١٥/٦٤٤ مادة «قيل»، وتبيين الحقائق للزيلعي: ٤/٧٠، والبحر الرائق لابن نجيم: ٦/١١٠، وحاشية سعد جلبي على شرح العناية: ٦/١١٣، وحاشية ابن عابدين: ٤/١٤٤، وأنيس الفقهاء للقونوي ص: ٢١٢.
٣ ينظر لسان العرب لابن منظور: ١١/٣٧٥، وتبيين الحقائق للزيلعي: ٤/٧٠.
1 / 234
إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه، والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما.
والاستقالة: طلب الإقالة يقال استقاله البيع فأقاله ١.
الفرع الثاني: الإقالة في الاصطلاح:
عرفت الإقالة بتعريفات كثيرة، ولكن مؤداها واحد، وإن كان فيها بعض الاختلاف، وسوف أذكر بعضها على النحو الآتي:
التعريف الأول:
عرفت الإقالة بأنها: ترك المبيع لبائعه بثمنه ٢.
ويلاحظ على هذا التعريف أنه خص الإقالة في البيع مع دخولها في غيره كالإجارة والسلم وغيرها من عقود المبادلة المالية ٣.
وقوله "ترك المبيع" يفهم منه أن الإقالة لا تصح إلا في جميع المبيع ولا تصح في بعضه، وهذا خلاف ما ذهب إليه عامة أهل العلم ٤.
ويدخل في التعريف: ترك المبيع بحكم القضاء، وترك المبيع من دون رضا الطرفين، والإقالة لا تتم بذلك.
١ لسان العرب لابن منظور: ١١/٣٧٥، والمصباح المنير للفيومي: ٢/٥٢١ مادة «قيل» .
٢ هذا التعريف لابن عرفة ينظر شرح حدود ابن عرفه للرصاع ص: ٣٨٥، وذكره كذلك المواق في التاج والاكليل: ٤/٤٨٤ (مطبوع بهامش مواهب الجليل للحطاب) .
٣ ينظر المهذب للشيرازي: ١/٣٠٩، وشرح الوجيز للرافعي: ٤/٢٨٢، ٢٨٣، والبحر الرائق لابن نجيم: ٦/١١٠، وتقرير القواعد لابن رجب ٣/٣١٨، والاشباه والنظائر للسيوطي ص: ٣١٣، وحاشية ابن عابدين: ٤/١٤٦، وبداية المجتهد لابن رشد: ٢/١٥٦.
٤ ينظر روضة الطالبين للنووي: ٣/٤٩٤، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ٣/١٥٥، والاشباه والنظائر للسيوطي ص: ٣١٤.
1 / 235
التعريف الثاني:
الإقالة: رفع البيع ١.
ويلاحظ على هذا التعريف حصره الإقالة في البيع مع أنها تدخل في غيره من عقود المبادلات المالية كما سبق في التعريف الأول، ولذا ذكر ابن عابدين ٢ أن تخصيصها بالبيع لكون الكلام فيه، وإلا فهذا تعريف للإقالة مطلقًا، لأن حقيقتها في الإجارة لا تخالف حقيقتها في البيع، ولهذا لم يُذكر لها باب في غير هذا الموضع ونظيره النية مثلًا تذكر في باب الصلاة ونحوها وتعرف بالقصد الشامل للصلاة وغيرها ٣.
التعريف الثالث:
الإقالة: رجوع كل من العوضين لصاحبه ٤.
ويلاحظ على هذا التعريف أنه غير جامع، لأنه يدخل فيه رجوع كل من العوضين بحكم القضاء، وهو غير داخل في الإقالة، كما أن التعبير بالرجوع غير سليم، لأنه ربما يرجع البيع بسبب آخر غير الإقالة مثل العيب، أو ثبوت الغبن أو استحقاق المبيع لغير البائع وغير ذلك، وهذا التعريف في نظري منصب
١ هذا التعريف للحصكفي ذكره في الدر المختار (مطبوع بهامش حاشية ابن عابدين): ٤/١٤٤.
٢ هو محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز بن عابدين الدمشقي فقيه أصولي من أكابر فقهاء الحنفية في عصره، توفى بدمشق سنة ١٢٥٢هـ، من مصنفاته رد المحتار على الدر المختار ونسمات الاسحار على شرح المنار.
ينظر الأعلام للزركلي: ٦/٤٢، ومعجم المؤلفين لعمر كحاله: ٣/١٣٥، وهدية العارفين: ٦/٣٦٧.
٣ ينظر حاشية ابن عابدين: ٤/١٤٤.
٤ ذكر هذا التعريف أبو الحسن التسولي في كتابه «البهجة في شرح التحفة»: ٢/١٤٦.
1 / 236
على أثر الإقالة، وليس تعريفًا لذاتها، والشيء لا يعرف بأثره، وإنما بما يظهر حقيقته وماهيته.
التعريف الرابع:
ذكره زكريا الأنصاري ١ فقال: هي ما يقتضي رفع العقد المالي بوجه مخصوص ٢.
ويلاحظ على هذا التعريف أنه لم يبين نوع العقد الذي ترد عليه الإقالة هل ترد على كل العقود؟ أو ترد على العقد اللازم فقط؟ كما أنه لم يبين الوجه المخصوص الذي أشار إليه.
التعريف الخامس:
الإقالة: رفع العقد السابق بلفظ ٣.
ويلاحظ على هذا التعريف أنه غير مانع، لأنه لا يمنع أن تدخل فيه عقود جائزة مع أن الإقالة لا تدخل في العقود الجائزة، لأن رفع هذه العقود لا يتوقف على الرضا من الجانبين، بل يجوز لكل واحد منهما أن يفسخ متى شاء بخلاف الإقالة، ولا يمنع أن يدخل فيه رفع الإقالة بحكم القضاء، وهي كما
١ هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري الشافعي أبو يحيى قاض مفسر وفقيه من حفاظ الحديث، ولد سنة ٨٢٣؟، وتوفي سنة ٩٢٦؟. له ترجمة في الأعلام للزركلي: ٣/٤٦.
٢ ينظر اسنى المطالب شرح روض المطالب لزكريا الأنصاري: ٢/٧٤.
٣ هذا التعريف ذكره ابن نجيم في رسائله ص: ٣٢١، وهو قريب من التعريف الثاني السابق وقد ذكر ابن قدامة في المغني: ٦/٢٠٠ أن الإقالة يراد بها رفع العقد، وبعض الحنابلة يذكر أن المراد بالإقالة الرفع والإزالة، ينظر الشرح الكبير لأبي الفرج بن قدامة: ٢/٤٠٨، وكشاف القناع للبهوتي: ٣/٢٤٨، والانصاف للمرداوي: ٤/٤٨١، وقد ذكر هذا التعريف أيضًا د. وهبة الزحيلي في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته: ٤/٧١٣.
1 / 237
ذكرت لا تدخل فيه ١.
التعريف المختار:
يظهر لي أن الإقالة يراد بها عند الفقهاء: رفع عقد المعاوضة المالي اللازم للمستقيل باتفاق العاقدين.
فقولنا: المعاوضة: يخرج النكاح فرفعه يكون بالطلاق.
وتقييده باللزوم يخرج غير اللازم فإن فسخه لا يسمى إقالة لأنه لا يشترط فيه رضا المتعاقدين.
وقولنا: للمستقيل لأن العقد قد يكون لازمًا من جهته غير لازم للمقيل.
وقولنا باتفاق العاقدين: يخرج ما لو أُكرها على رفع العقد.
١ ينظر ما سبق في التعريف الثالث.
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بها
...
المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالإقالة
هناك ألفاظ لها صلة بالإقالة أذكرها على النحو الآتي:
١ الفسخ: وهو في اللغة الرفع والنقض والإزالة، يقال فسخت العود فسخًا من باب نفع أزلته عن موضعه بيدك، وفسخت الثوب ألقيته وفسخت العقد رفعته، وتفاسخ القوم توافقوا على فسخه، قال السرقسطي ٢ فسخت البيع والأمر نقضتهما ٣.
وبما أن الإقالة بمعنى الفسخ فإنها أخص من الفسخ لأنها تتوقف على اتفاق
٢ هو قاسم بن ثابت بن حزم السرقسطي عني بالحديث واللغة هو وأبوه، ألف كتاب في شرح الحديث سماه الدلائل بلغ فيه الغاية من الإتقان ومات قبل إكماله فأكمله أبوه بعده ت ٣٠٢؟. له ترجمة في بغية الوعاة للسيوطي: ٢/٢٥٢، وانباه الرواة للقفطي: ١/٢٩٧.
٣ ينظر المصباح المنير للفيومي: ٢/٤٧٢، والمعجم الوسيط: ٢/٦٨٨.
1 / 238
العاقدين بخلاف الفسخ فإنه قد يكون متوقفًا على اتفاقهما، وقد يكون غير متوقف عليه كفسخ العقد الجائز، والإقالة لا ترد إلا على العقد المالي الصحيح اللازم الذي تقصد منه معاوضة محضة، أما الفسخ فإنه يرد على العقد سواء أكان فيه مبادلة مالية كالبيع أو لم يكن فيه ذلك كالوكالة، وسواءً كان لازمًا كالبيع الخالي من الخيار أم جائزًا كالإيداع، وسواء أكان العقد يقصد منه معاوضة محضة كالبيع أم غير مقصود منه ذلك كالنكاح.
فظهر مما سبق أن الإقالة نوع من أنواع الفسخ.
٢ الإسقاط: في اللغة يأتي بمعنى الإلقاء والإزالة يقال أسقطت الحامل الجنين ألقته، وأسقط الشيء أوقعه وأنزله، وتساقط على الشيء أي ألقى نفسه عليه وأسقطه هو، وتساقط الشيء تتابع سقوطه ١.
ومع أن الإقالة فيها إسقاط للحق وإزالة له إلا أنها أخص من الإسقاط لأن الإسقاط يشمل جميع الحقوق سواءًا كانت عقودا أو ديونًا أو غيرها بخلاف الإقالة.
٣ الإبراء: في اللغة يأتي بمعنى الإسقاط والسلامة والتخلص، يقال برئ من دينه يبرأ براءة سقط عنه طلبه فهو بريْ وبارئ وبراء، وأبرأته منه وبرّأته من العيب بالتشديد جعلته بريئًا منه، وبرئ منه مثل سلم وزنا ومعنى ٢.
وبرئ إذا تخلص وبرئ إذا تنَزه وتباعد ٣.
وإذا كان الإبراء بمعنى الإسقاط، فإنه يعتبر نوعًا من أنواع الإسقاط، لأن
١ ينظر لسان العرب لابن منظور: ٦/٢٩٣، والمصباح المنير للفيومي ص: ٢٨٠، والمعجم الوسيط: ١/٤٣٥ مادة «سقط» .
٢ ينظر المصباح المنير للفيومي: ١/٤٦.
٣ ينظر لسان العرب لابن منظور: ١/١٨٢.
1 / 239