98حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الموجودات وماهية جَمِيع الْأَشْيَاء الْمَوْجُودَة فِي مرْآة الْعلم الإلهي الْفَرد الْأَحَد فَإِن الْقُدْرَة الإلهية الْمُطلقَة تلبسها بِكُل سهولة وَيسر وجودا خارجيا محسوسا فتظهر للعيان فِي عَالم الشَّهَادَة بعد أَن كَانَت فِي عَالم الْمَعْنى والغيبوَلَكِن إِن لم يسند أَمر الْخلق إِلَى الْفَرد الْأَحَد فعندئذ يلْزم لخلق ذُبَابَة وَاحِدَة مسح وتفتيش سطح الأَرْض وغربلة عناصرها وذراتها جَمِيعًا ثمَّ وَزنهَا بميزان دَقِيق حساس لوضع كل ذرة فِي موضعهَا الْمُخَصّص لَهَا حسب قوالب مادية بِعَدَد أجهزتها وأعضائها المتقنة وَذَلِكَ لكَي يَأْخُذ كل شَيْء مَكَانَهُ اللَّائِق بِهِ فضلا عَن جلب المشاعر والأحاسيس الروحية الدقيقة واللطائف المعنوية من العوالم المعنوية والروحية بعد وَزنهَا أَيْضا بميزان دَقِيق حسب حَاجَة الذبابةأَلا يكون بِهَذَا الِاعْتِبَار خلق ذُبَابَة وَاحِدَة صعبا مُمْتَنعا كإيجاد جَمِيع الكائناتأَلَيْسَ فِيهِ الصعوبات تلو الصعوبات والمحالات ضمن المحلاتلذا اتّفق جَمِيع أهل الْإِيمَان وَالْعلم أَنه لَا يخلق من الْعَدَم إِلَّا الْخَالِق الْفَرد ﷾1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي