94حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤ممدة لَا تنفد فَلَا يضْطَر إِلَى حمل ذخيرته وعتاده مَعَه لذا قد يقدم على أسر قَائِد جَيش الْعَدو مَعَ آلَاف مِمَّن مَعَه بَيْنَمَا السَّائِب الَّذِي لم ينخرط فِي الجندية فَإِنَّهُ مُضْطَر إِلَى حمل ذخيرته وعتاده مَعَه وَمهما بلغ من الشجَاعَة فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُقَاوم إِلَّا بضعَة أَفْرَاد من الْعَدو وَقد لَا يثبت أمامهم إِلَّا لفترة قَليلَةوَمن هُنَا نرى أَن قُوَّة الِاسْتِنَاد والانتساب الَّتِي فِي الفردية والوحدانية تجْعَل النملة الصَّغِيرَة تقدم على إهلاك فِرْعَوْن عنيد وَتجْعَل الْبَعُوضَة الرقيقة تجهز على نمْرُود طاغية وَتجْعَل الميكروب الْبَسِيط يدمر بَاغِيا أَثِيمًا كَمَا تمد البذرة الصَّغِيرَة لتحمل على ظهرهَا شَجَرَة صنوبر باسقة شاهقة كل ذَلِك باسم ذَلِك الانتساب وَبسر ذَلِك الِاسْتِنَادنعم أَن قائدا عَظِيما شهما يَسْتَطِيع أَن يستنفر جَمِيع جُنُوده ويحشدهم لإنقاذ جندي وَاحِد وإمداده والجندي بدوره يستشعر كَأَن جَيْشًا جرارا يسْندهُ ويمده بِقُوَّة معنوية عالية حَتَّى تمكنه من أَن ينْهض بأعمال جسام باسم الْقَائِد فَالله ﷾ وَله الْمثل الْأَعْلَى لِأَنَّهُ فَرد وَاحِد أحد فَلَا حَاجَة فِي أَيَّة جِهَة إِلَى أحد غَيره وَإِذا افترضت الْحَاجة فِي جِهَة مَا فَإِنَّهُ يستنفر1 / 111نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي