123حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْكَلِمَة الثَّالِثَة لَا شريك لَهُأَي كَمَا أَن الله وَاحِد لَا ند لَهُ وَلَا ضد فِي ألوهيته فَإِن ربوبيته وإجراءاته وإيجاده الْأَشْيَاء منزهة كَذَلِك من الشّرك بِخِلَاف سلاطين الأَرْض إِذْ يحدث أَن يكون السُّلْطَان وَاحِدًا متفردا فِي سلطنته إِلَّا أَنه لَيْسَ متفردا فِي إجراءاته حَيْثُ أَن موظفيه وخدمه يعدون شُرَكَاء لَهُ فِي تسيير الْأُمُور وتنفيذ الإجراءات ويمكنهم أَن يحولوا دون مثول الْجَمِيع أَمَامه ويطلبوا مِنْهُم مراجعتهم أَولا وَلَكِن الْحق ﷾ وَهُوَ سُلْطَان الْأَزَل والأبد فَكَمَا أَنه وَاحِد أحد لَا شريك لَهُ فِي سلطنته فَلَيْسَ لَهُ حَاجَة قطّ فِي ربوبيته أَيْضا إِلَى شُرَكَاء ومعينين للتنفيذ إِذْ لَا يُؤثر شَيْء فِي شَيْء إِلَّا بأَمْره وَحَوله وقوته فَيمكن للْجَمِيع أَن يراجعوه دون وسيط لعدم وجود شريك أَو معِين وَلَا يُقَال عندئذ للمراجع لَا يجوز لَك الدُّخُول فِي الحضرة الإلهيةوَهَكَذَا تحمل هَذِه الْكَلِمَة فِي طياتها أملا باسما وَبشَارَة بهيجة فَتَقولإِن الْإِنْسَان الَّذِي استنارت روحه بِنور الْإِيمَان ليستطيع عرض حاجاته كلهَا بِلَا حاجز وَلَا مَانع بَين يَدي ذَلِكُم الْجَمِيل ذِي الْجلَال ذَلِكُم الْقَدِير ذِي1 / 141نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي