107حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْمَاهِيّة كلي لَا يقبل الانقسام والاشتراك والتجزئة وَتدْخل الْأَيْدِي المتعددة قطّ فَأَي تدخل فِيهِ مِمَّا سوى الْفَرد الْأَحَد محَال مُمْتَنع إِذْ إِن كل جُزْء فِيهِ بِحكم جزئي وفردي والكون هُوَ بِحكم الْكُلِّي فَلَيْسَ فِيهِ مَوضِع للاشتراك فِي أَيَّة جِهَة كَانَتفَهَذَا التجلي الْأَعْظَم لإسم الْفَرد يثبت حَقِيقَة التَّوْحِيد بِهَذَا السِّرّ للأحدية بِدَرَجَة البداهةنعم إِن اندماج أَنْوَاع الكائنات واندغامها فِيمَا بَينهَا وَتوجه وَظِيفَة كل مِنْهَا إِلَى عُمُوم الكائنات من حَيْثُ الْخلق والربوبية مِثْلَمَا يَجْعَل الْكَوْن كلا وَاحِدًا يستعصي على التجزئة قطعا كَذَلِك الْأَفْعَال العمومية المحيطة بالكائنات وَالَّتِي تظهر آثارها وفعالياتها فِي الكائنات عُمُوما تجْعَل الْكَوْن أَيْضا كلا وَاحِدًا من حَيْثُ تداخلها بِبَعْضِهَا حَتَّى يرفض التجزئة ويردها ردا قَوِيا ولتوضيح ذَلِك نسوق الْمِثَال الْآتِيحالما توهب الْحَيَاة للكائن يظْهر فعل الإعاشة والإرزاق فِيهِ مُبَاشرَة وَضمن أَفعَال الإعاشة والإحياء هَذِه يُشَاهد مُبَاشرَة فعل تنظيم جَسَد ذَلِك الْكَائِن وتنسيق أَعْضَائِهِ وتجهيزه بِمَا يحْتَاج وَيلْزم وحينما تظهر1 / 124نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي