105حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤بَعْدَمَا يفِيض فِي بَيَان التَّوْحِيد الْخَالِص يرد الشّرك والمشاركة بأسلوب سديد وبتهديد مروعفَكَمَا اقْتَضَت الحاكمية الإلهية الَّتِي هِيَ فِي الربوبية الْمُطلقَة التَّوْحِيد والوحدانية بقطعية تَامَّة وأظهرت مُقْتَضى شَدِيدا وداعيا قَوِيا لَهَا كَذَلِك الْكَمَال الرائع الْمشَاهد للكون ابْتِدَاء من النُّجُوم والنباتات والحيوانات وَالْأَرْض والمعادن وانتهاء بالجزئيات والأفراد والذرات يَقْتَضِي التَّوْحِيد والوحدانية بالقطعية نَفسهَا فَهَذَا الْكَمَال فِي النظام المتقن وَهَذَا الانسجام البديع لَهو شَاهد عدل وبرهان باهر على تِلْكَ الوحدانية والفردية فَلَا يسمح قطّ لريبة أَو لشُبْهَة ذَلِك لِأَنَّهُ لَو كَانَ هُنَاكَ أَي تدخل مِمَّا سوى الْوَاحِد الْأَحَد لفسد هَذَا النظام البديع الرصين واختل هَذَا التوازن الْمُحكم الْمشَاهد فِي جَمِيع أَجزَاء الْكَوْن فَصدق الله الْعَظِيم الَّذِي قَالَ ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾نعم لَو كَانَ هُنَاكَ أَي تدخل مهما كَانَ لظهرت آثاره بادية إِلَّا أَن الدعْوَة الصَّرِيحَة فِي الْآيَة الْكَرِيمَة ﴿فَارْجِع الْبَصَر هَل ترى من فطور﴾ تريك هَذَا النظام1 / 122نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي