ولا مجال الآن لتعديد أسباب هذا الفشل، ولكني أقتصر على أمرين رئيسيين:
لم تنشأ الجامعة بإرادة الرؤساء
أولًا: إن الجامعة حين قيامها لم تنشأ بإرادة من الرؤساء دفعتهم لتحقيق آمال شعوبهم في الوحدة والاجتماع، وإنما نشأت بإرادة أجنبية كان من مصلحتها أن تقوم هذه الجامعة في تلك الظروف، ولم يكن عند العرب مانع من أن تلتقي المصلحة الأجنبية مع المصلحة العربية، ولكن المؤسف أن المصلحة الأجنبية ظلت دائمًا وأبدًا هي محور نشاط الجامعة من حيث يدري أكثر أعضائها أو لا يدرون. فبدا رجال الجامعة بوجه الممثلين لأدوار أعدت من قبل لتلعب لعبتها المكشوفة فيما بعد، ورضي الممثلون لأنفسهم أن يكونوا هدف تصفير الجماهير وسخريتها أيضًا! ..
ثانيًا: إن الجامعة كانت توجهها عقليات متخلفة عن الزمن تتسم بهذه الميزات:
المطامع الشخصية
أ - ... العمل في دائرة المطامع الشخصية، وليست قضية فلسطين إلا مثلًا للمطامع التي أدت إلى تلك الكارثة، لقد كان كل جيش حذرًا من الآخر، وكان كل ملك أو رئيس يخشى أن
1 / 356
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة