الشهوة عقبة تمنع المريدين من الوصول إليه، وحجاب يحول دون الواصلين عن شدة القرب منه، وظلمة تفر منها بصيرة العارفين، وشبكة يعصم الله منها قلوب المقربين.
مناجاة!
إلهي! جلت رحمتك عن أن تترك المحزونين صرعى آلامهم حتى يدركهم اليأس، وجلت قدرتك عن أن تدع المصابين أسارى محنتهم حتى يدركهم الفناء، وجلت حكمتك عن أن تبتلي الطائعين بما يعجزهم عن طاعتك، وتمد الفاجرين بما يغريهم بعصيانك، إلا أن تكون ادخرت للعاجزين خيرًا من ثواب طاعتهم، واستدرجت الفاجرين بما يضاعف عقوبتك لهم على قبيح عصيانهم، وجلت عدالتك عن أن تعاقب المقصرين النادمين على تقصيرهم، وتترك الغاوين السادرين في غوايتهم، وجلت صمديتك عن أن لا يجد في حماك المستغيثون ملاذًا مهما عظمت جريرتهم، وجلت وحدانيتك عن أن تلجئ الحيارى إلى غير بابك، أو أن تسقي السكارى غير شرابك، أو أن ترد القاصدين إليك عن شرف الوصول إلى قدس أعتابك، يا
1 / 232
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة