212

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وفيه أيضًا: من حديث أبي سعيد يرفعه: "إنَّ في الجنَّة مائة درجة لو أنَّ العالمين اجتمعوا في إحداهنَّ لوسعتهم" (^١) .
ورواه أحمدُ بدون لفظة: "في" كما تقدَّم. وقد رويت هذه الأحاديث بلفظة: "في" وبدونها، فإن كان المحفوظ ثبوتها فهي من جملة درجها، وإنْ كان المحفوظ سقوطها، فهي الدَّرَج الكبار المتضمنة للدَّرج الصِّغار، واللَّه أعلم.
ولا تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمس مائة لاختلاف السَّير في السرعة والبُطْءِ، والنَّبي ﷺ ذكر هذا تقريبًا للأفهام، ويدل عليه حديث زيد بن حُباب (^٢): حدثنا عبد الرحمن بن شُرَيح، حدَّثني أبو هانئ التُّجِيبي، سمعتُ أبا علي الجَنْبي (^٣) سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مائة درجة في الجنَّة ما بين الدرجتين ما بين السماء والأرض، وأبعد ممَّا بين السماء والأرض" قلتُ: يا رسول اللَّه لمن؟ قال: "للمجاهدين في سبيل اللَّهِ" (^٤) .

= رباح قوله.
قال الدَّارقطني في العلل (١١/ ١٠٣): "وهو أصحُّ".
(^١) تقدم ص (١٥٧ - ١٥٨).
(^٢) في "ب": "حبان"، وفي "ج": "حيان"، وفي "هـ": "خباب" وكلها خطأ.
(^٣) في "ب، د، هـ": "التجيبي" وهو خطأ، انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٠٩).
(^٤) أخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" رقم (٩٢٠)، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" رقم (١٩٢).
وسنده حسن.

1 / 159