206

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

أنَّه فُضِّلَ عليه أحدٌ من النَّاس" (^١).
وتأمَّل قوله: كيف أوقع التَّفْضيل أوَّلًا بدرجة، ثمَّ أوقعه ثانيًا بدرجات، فقيل: الأوَّل بين القاعد والمعذور والمجاهد، والثاني بين القاعد بلا عذر والمجاهد،
وقال تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
وفي "الصحيحين" (^٢) من حديث مالك عن صَفْوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ أهل الجنَّة لَيتراءون أهلَ الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدُّرِّي الغابرَ من الأُفق: من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول اللَّه، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها

(^١) أخرجه ابن المبارك في الزهد -زوائد نعيم- رقم (٢٤٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ رقم ٨٧٩٩).
وسنده صحيح.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٨٣)، ومسلم رقم (٢٨٣١).

1 / 153