لقد لَفَتَنا سلفنا الصالح إلى التمايز الحضاري، والمحافظة على " قشرة " معينة تفترق بها أمتنا عن سائر الأمم، وهذه " القشرة " التي تحمي " الهوية " الإسلامية المتميزة هي ما أسماه علماؤنا ﵏: " الهدى الظاهر "، وأفاضوا في بيان خطر ذوبان الشخصية المسلمة وتميعها، فما يشيع على ألسنة الناس من أن " العبرة بالجوهر لا بالمظهر " (١) ينطوي على مغالطة جسيمة، وخداعٍ كاذب، لأن كلًّا من المظهر والجوهر لا ينفك عن الآخر، والظواهر هي المعبرة عن المضامين، وهي الشعارات التي تحافظ على الشخصية، إنها قضية " مبدأ " وليست مجرد شكل ومظهر، ولنضرب مثالًا على ذلك: حكم التشبه بالكفار في أحوالهم الظاهرة، وتأثير ذلك على قلب المتشبه بهم: -
...
(١) وأولى منه -في هذا المقام- الاستدلالُ بقولهم: " كل إناء بما فيه ينضح ".
1 / 24
تقسيم الدين إلى قشر ولب بدعة وضلالة
قضية "مبدأ"
الارتباط بين الظاهر والباطن
هويتنا في خطر
لكم "قشرتكم" .. ولنا "قشرتنا"
دعوا السنة تمضي، لا تعرضوا لها بالرأي
فائدة
درء تعارض التمسك بالهدي الظاهر مع الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى