الدفن وبعده، وأما تناوب قبر الميت للقراءة عنده فهذا بدعة مكروهة؛ لأنه لم تأت به السنة ولم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك أصلا.
زيارة القبور:
منع النبي ﷺ من زيارة القبور في أوائل الإسلام سدا لذريعة الشرك، ثم لما تمكن التوحيد في القلوب أذن ﷺ في زيارتها، وقد وردت أحاديث في الإذن وأحاديث في التعليم؛ فأما التي في الإذن فمنها: حديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجرا». رواه الإمام أحمد والنسائي، ومنها حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة». رواه مسلم.
وأما التي في التعليم فمنها: حديث عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد». رواه مسلم.