249

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

محل المسح على الخفين
٥٩/ ٢ - وَللأرْبَعَة عَنْهُ إلاّ النّسَائِيّ: أَنّ النبِيّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلَهُ. وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٦٠/ ٣ - عَنْ عَلِيّ ﵁ قَالَ: لَوْ كَانَ الدّينُ بِالرّأْيِ لَكانَ أَسْفَلُ الْخُفّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفّيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإسْنَادٍ حَسَنٍ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث المغيرة فقد أخرجه أبو داود (١٦٥) في كتاب «الطهارة» باب «كيفية المسح»، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠) من طريق الوليد بن مسلم، أخبرنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة به …
وهذا إسناد فيه ضعف - كما قال الحافظ - وقد ذكره ليعلم حاله، فقد أُعل بعلتين قادحتين:
الأولى: الانقطاع بين ثور ورجاء، قال أبو داود عقبه: (وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء)، وقال الدارقطني: (رواه ابن المبارك عن ثور، قال: حُدّثتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي ﷺ مرسلًا ليس فيه المغيرة) (^١).

(^١) "سنن الدارقطني" (١/ ١٩٥).

1 / 253