يَسعَون الناس بأموالهم ولكن ببسط الوجه وحسن الخلق (١).
الثالث عشر: من لم يتخلّق بالخلق الحسن من المسلمين ينفِّر الناس من دعوته، ولا يستفيدون من علمه وخبرته؛ لأن من طبائع الناس أنهم لا يقبلون ممن يستطيل عليهم أو يبدو منه احتقارهم، واستصغارهم، ولو كان ما يقوله حقًا. قال ﷿ للنبي الكريم ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (٢).
وقال ﷿: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣).
وقال ﷿ ممتنًا على عباده: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٤).
(١) روى ابن أبي شيبة،٥/ ٢١٢:عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه: «لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق»، والبزار، ٢/ ٤٤٢، وحسَّنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، ٣/ ٩.