524

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

الباب الخامس عشر
في الاخوة
فيه ثلاث فصول
الفصل الأول من هذا الباب
في مدح اتخاذ الاخوان
فإنهم العدد والأعوان
قال الله تعالى حكاية عن قول الكفار في دركات النار في طلبهم الاغاثة من الصديق على إزالة ما مسهم من عذاب الحريق أو تخفيف ما نالهم من العذاب الأليم فمالنا من شافعين ولا صديق حميم قيل إنما سمي الصديق صديقًا لصدقه فيما يدعيه من المودة وسمي العدو عدوًا لعدوه عليك إذا ظفر بك وقال رسول الله ﷺ أكثروا من الاخوان فإن الله حي كريم يستحي أن يعذب عبده بين اخوانه وقال ﵊ المرء كثير بأخيه وقال عليكم باخوان الصدق فإنهم معونة على حوادث الزمان وشركاء في السراء والضراء وما أحسن قول من قال
ما دامت النفس على شهوة ... ألذ من ودّ صديق أمين
من فاته ود أخ صالح ... فذلك المقطوع منه الوتين

1 / 534