308

عليهم وأنت على كل شيء شهيد) (1)، وحيث خلقه الله تعالى من أم بغير أب آية من آياته، شبهته على اليهود الذين أرادوا قتله آية أخرى من آياته، ليرى العباد أنه على كل شيء قدير، كما خلق سبحانه آدم من غير أب ولا أم آية من آياته، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والملحدون والمشبهون علوا كبيرا (2)، ولأن أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا مجد الله ووحده يقول: «سبحان من إذا تناهت العقول في وصفه كانت حائرة دون الوصول إليه، وتبارك من إذا غرقت (3) الفطن في تكيفه لم يكن لها طريق إلى غير الدلالة عليه (4). (5)

صفحة ٣٤٢