88غذاء الألباب في شرح منظومة الآدابمحمد بن أحمد السفاريني - ١١٨٨ هجريالناشرمؤسسة قرطبةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٤ هجريمكان النشرمصرتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقسوريافلسطين•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤فَقَالَ لَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَنْتَ بِأَنْ تَقُولَ مَنْ دَامَتْ لَحَظَاتُهُ كَثُرَتْ حَسَرَاتُهُ أَحْذَقُ مِنْك بِالْكَلَامِ عَلَى الْفِقْهِ، فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَقُولُ:أُنَزِّهُ فِي رَوْضِ الْمَحَاسِنِ مُقْلَتِي ... وَأَمْنَعُ نَفْسِي أَنْ تَنَالَ مُحَرَّمَاوَأَحْمِلُ مِنْ ثِقْلِ الْهَوَى مَا لَوْ أَنَّهُ ... يُصَبُّ عَلَى الصَّخْرِ الْأَصَمِّ تَهَدَّمَاوَيَنْطِقُ طَرْفِي عَنْ مُتَرْجِمِ خَاطِرِي ... فَلَوْلَا اخْتِلَاسِي وُدَّهُ لَتَكَلَّمَارَأَيْتُ الْهَوَى دَعْوَى مِنْ النَّاسِ كُلِّهِمْ ... فَلَسْت أَرَى وُدًّا صَحِيحًا مُسَلَّمَافَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ بِمَ تَفْخَرُ عَلَيَّ وَلَوْ شِئْت لَقُلْت:وَمُطَاعِمٌ كَالشَّهْدِ فِي ثَغَمَاتِهِ ... قَدْ بِتُّ أَمْنَعُهُ لَذِيذَ سِنَاتِهِصَبًّا بِهِ وَبِحُسْنِهِ وَحَدِيثِهِ ... وَأُنَزِّهُ اللَّحَظَاتِ فِي وَجَنَاتِهِحَتَّى إذَا مَا الصُّبْحُ لَاحَ عَمُودُهُ ... وَلَّى بِخَاتَمِ رَبِّهِ وَبَرَاتِهِفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَحْفَظُ عَلَيْهِ الْوَزِيرُ مَا أَقَرَّ بِهِ حَتَّى يُقِيمَ شَاهِدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ وَلَّى بِخَاتَمِ رَبِّهِ وَبَرَاتِهِ، فَقَالَ سُرَيْجٌ: يَلْزَمُنِي فِي هَذَا مَا يَلْزَمُك فِي قَوْلِك:أُنَزِّهُ فِي رَوْضِ الْمَحَاسِنِ مُقْلَتِي ... وَأَمْنَعُ نَفْسِي أَنْ تَنَالَ مُحَرَّمَافَضَحِكَ الْوَزِيرُ وَقَالَ لَقَدْ جَمَعْتُمَا لُطْفًا وَظَرْفًا.وَذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ أَنَّ ابْنَ دَاوُد هَذَا رُفِعَتْ إلَيْهِ فُتْيَا مَضْمُونُهَا:يَا ابْنَ دَاوُد يَا فَقِيهَ الْعِرَاقِ ... أَفْتِنَا فِي فَوَاتِكِ الْأَحْدَاقِهَلْ عَلَيْهَا بِمَا أَتَتْ مِنْ جُنَاحٍ ... أَمْ حَلَالٌ لَهَا دَمُ الْعُشَّاقِفَكَتَبَ الْجَوَابَ بِخَطِّهِ تَحْتَ الْبَيْتَيْنِ:عِنْدِي جَوَابُ مَسَائِلِ الْعُشَّاقِ ... فَاسْمَعْهُ مِنْ قَرِحِ الْحَشَا مُشْتَاقِلَمَّا سَأَلْتَ عَنْ الْهَوَى هَيَّجْتنِي ... وَأَرَقْت دَمْعًا لَمْ يَكُنْ بِمُرَاقِإنْ كَانَ مَعْشُوقٌ يُعَذِّبُ عَاشِقًا ... كَانَ الْمُعَذَّبُ أَنْعَمَ الْعُشَّاقِقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ مَنَازِلِ الْأَحْبَابِ شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ فَهْدٍ صَاحِبُ الْإِنْشَاءِ، وَقُلْت فِي جَوَابِ الْبَيْتَيْنِ عَلَى وَزْنِهِمَا مُجِيبًا لِلسَّائِلِ:1 / 95نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي