كان ويثبت إلا ما لم يكن فقلت في نفسي هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم إنه لا يعلم الشيء حتى يكون فنظر إلي أبو محمد(ع)فقال تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها.
والحديث مختصر. (1)
الفضل بن شاذان عن محمد بن علي عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير قال قلت له ألهذا الأمر أمد نريح أبداننا وننتهي إليه قال بلى ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه. (2)
والوجه في هذه الأخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه واقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيناه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به ولا نجوزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشيء من أخبار الله تعالى.
قلنا الأخبار على ضربين.
ضرب لا يجوز فيه التغير في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير المخبر في نفسه كالأخبار عن صفات الله تعالى وعن الكائنات فيما مضى وكالأخبار بأنه يثيب المؤمنين.
والضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه لتغير المصلحة عند تغير شروطه
صفحة ٤٣١
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)