فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة [بعد] (2) فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي فقالت لا وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا (3) وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد (4) الهزء فحدثتك إشفاقا عليك فإن لهؤلاء القوم عند الله عز وجل شأنا ومنزلة وكل ما يدعونه حق (5) قال.
فعجبت (6) من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومائتين ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوزة (7) بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومائتين في وزارة عبيد الله بن سليمان (8) لما قصدته.
قال حنظلة فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي [منه] (9) هذا الخبر. (10)
صفحة ٢٤٢
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)