250

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

فصلُ
سُنَّ تَكبِيرٌ مُطلَقٌ وَإِظْهَارُهُ، وَجَهْرُ غَيرِ أُنْثَى بِهِ فِي لَيلَتَي الْعِيدَينِ وَفِطرٍ آكَدُ، وَمِنْ خُرُوجٍ إلَيهِمَا إلَى فَرَاغِ خُطْبَةٍ وَفِي كُلِّ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِكُلِّ مَكَانٍ مِنْ مَسْجِدٍ وَمَنْزِلٍ وَطَرِيقٍ لِمُسَافِرٍ وَمُقِيمٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ أُنْثَى وَمُقَيَّدٌ فِي الأَضحَى عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ صَلَّاهَا جَماعَةً حَتَّى الْفَائِتَةِ فِي عَامِهِ مِنْ صَلَاةِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى عَصْرِ آخِرِ أَيَّام التَّشْرِيقِ إلَّا الْمُحْرِمَ، فَمِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُكَبِّرُ ثُمَّ يُلَبِّي مَنْ لَمْ يَرْمِ وَمُسَافِرٌ وَمُمَيِّزٌ وَأُنْثَى كَمُقِيمٍ وَبَالِغٍ وَرَجُلٍ وَيُكَبِّرُ إمَامٌ مُسْتَقبِلَ النَّاسِ وَمَنْ نَسِيَهُ قَضَاهُ مَكَانَهُ، فَإِنْ قَامَ أَوْ ذَهَبَ عَادَ فَجَلَسَ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَخْرُجْ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ يَطُلْ فَصْلٌ، وَيُكَبِّرُ مَنْ نَسِيَهُ إمَامُهُ وَمَسْبُوقٌ إذَا قَضى وَلَا يُسَنُّ عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ، وَصِفَتُهُ شَفْعًا: "اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ" مَرَّةً وإِنْ (١) كَرَّرَهُ ثَلَاثًا فَحَسَنٌ، وَلَا بَأْسَ بِتَهْنِئَةِ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعَضًا بِمَا هُوَ مُسْتَفِيضٌ بَينَهُمْ مِنْ الأَدْعِيَةِ، وَمِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ خُطبَةٍ قَوْلُهُ لِغَيرِهِ: "تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ" كَالْجَوَابِ.
فَرْعٌ: سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيرٍ مِنْ نَحو ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلاةٍ وَصَدَقَةٍ فِي أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لأَنهَا أَفْضَلُ الأَيَّام وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ (٢) عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالأَمْصَارِ، وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَالْمَعْلُومَاتُ هِيَ: بِزِيَادَةِ النَّحْرِ وعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَالأَشْهُرُ الْحُرُمُ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ.

(١) في (ب): "فإن".
(٢) أي: الدعاء في عشيته.

1 / 252