248

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بابٌ صَلَاةُ الْعِيدَينِ
فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا اتَّفَقَ أَهُلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمْ الإِمَامُ وَكُرِهَ أَنْ يَنْصَرِفَ مَنْ حَضَرَ وَيَتْرُكَهَا.
وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَنْقُصْ بِهِ عَدَدٌ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ.
وَوَقتُهَا كَصَلَاةِ الضُّحَى لَا بِطُلُوعِ شَمسٍ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِالْعِيدِ إلا بَعْدَ زَوَالٍ، صَلَّوا مِنْ الْغَدِ قَبْلَهُ قَضَاءَ وَكَذَا لَوْ مَضَى أَيَّامٌ، وَتُسَنُّ حَيثُ لَا مَشَقَّةَ بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا فَلَا تصِحُّ ببَعِيدَةٍ إلَّا بِمَكَةَ الْمُشَرَّفَةِ، فَبِالْمَسْجِدِ، وَتَقْدِيمُ الأَضحَى بِحَيثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنى في ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ وَأَكْلٌ فِيهِ قَبْلَ خُرُوجِ تَمَرَاتٍ وتْرًا وَإمْسَاكٌ بِأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إنْ ضَحَّى وَالأَوْلَى مِنْ كَبِدِهَا وَإِلَّا خُيِّرَ وَغُسْلٌ لَهَا في يَوْمِهِ وَتَنَظُّفٌ كَجُمُعَةٍ وَتَبْكِيرُ مَأْمُومِ بَعْدَ صَلَاةِ صُبْح مَاشِيًا عَلَى أَحْسَنِ هَيئةٍ إلا الْمُعْتَكِفَ وَلَوْ إمَامًا، فَفِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ وَتأخُّرُ إمَامٍ لِلِصَلَاةِ وَتَوْسَعَةٌ عَلَى أَهْل وَصَدَقَةٌ وَرُجُوعُهُ في غَيرِ طَرِيقِ غُدُوِّهِ وَكَذَا جُمُعَةٌ وَكُرِهَ تَنَفُّلٌ وَقَضَاءُ فَائتَةٍ قَبْلَ صَلَاةِ عَيدِ بِمَوْضِعِهَا وَبَعْدَهَا قَبْلَ مُفَارَقَةٍ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسجِدِ وَأَنْ تُصَلَّى بِالْجَامِعِ بِغَيرِ مَكَّةَ إلا لِعُذرٍ، وَسُنَّ لإمَامِ اسْتِخلَافُ مَنْ يُصلِّي بِضَعَفَةٍ النَّاسِ في الْمسْجِدِ وَيَخْطُبُ بِهِمْ نَدْبًا إنْ شاءُوا (١) وَالأَولَى أَنْ لَا يُصَلُّوا قَبْلَ الإِمَام فَإِنْ صَلَّوْا فَلَا بَأْسَ وَأَيُّهُمَا سَبَقَ سَقَطَ الْفَرْضُ بِهِ وَأَجْزأَ أُضْحِيةٌ وَيَنْويهِ (٢)

(١) في (ج): "إن شاء".
(٢) في (ب، ج): "تنويه".

1 / 250