235

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

لِنَفْسِهَا وَسَلَّمَتْ وَمَضَتْ تَحْرُسُ وَيُبْطِلُهَا مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ قِيَامِهِ بلَا عُذْرٍ، وَيُطِيلُ قَرَاءَتَهُ حَتَّى تَحْضُرَ الأُخْرَى فَتُصَلِّي مَعَهُ الثَّانِيَةَ، وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرَكْعَةٍ، وَتَشَهَّدَ، فَيُسَلِّمَ بِهَا وَإِنْ أَحَبَّ ذَلِك الْفِعْلَ مَعَ رُؤْيَةِ الْعَدُوِّ (١)؛ جَازَ، وَإِنْ انْتَظَرَهَا جَالِسًا بِلَا عُذْرٍ وَائْتَمَّتْ بِهِ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ، وَيَجُوزُ تَرْكُ حَارِسَةٍ الْحِرَاسَة لِمَدَدٍ تَحَقَّقَتْ غَنَاهُ وَلَوْ خَاطَرَ أَقَلُّ مِمَّنْ شَرَطْنَا وَتَعَمَّدُوا الصَّلَاةَ عَلَى هَذِهِ الصَّفَةِ، صَحَّتْ وَحَرُمَ مُخَاطَرَةٌ وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ بَطَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ، وَبِالأُخْرَى رَكْعَةً وَلَا تَتَشَهَّدُ مَعَهُ عَقِبَهَا، وَيَصِحُّ عَكْسُهَا بِالأُولَى رَكعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكعَتَينِ.
وَالرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ، وَيَصِحُّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، وَبالأُخْرَى ثَلَاثًا وَتُفَارِقُهُ الأُولَى بَعْدَ فَرَاغِ تَشَهُّدِهِ وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ فَإِذَا أَتَتْ قَامَ، وَيَصِحُّ انْتِظَارُهَا قَائِمًا فَإِذَا صَلَّتْ مَعَهُ وَجَلَسَ لِتَشَهُّدٍ أَخِيرٍ وَيُكَرِّرُهُ (٢) أَتَتْ بمَا بَقِيَ، وَسُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ، وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، صَحَّتْ صَلَاةُ الأولَيَينِ لَا الإِمَامِ وَالأُخْرَيَينِ إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضي ثُمَّ بِالأُخْرَى رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضَي وَيُسَلِّمُ وَحْدَهُ، ثُمَّ تَأْتِي الأُولَى فَتُتِمُّ صَلَاتَهَا بِقَرَاءَةٍ ثُمَّ الأُخْرَى كَذَلِكُ وَإِنْ أَتَمَّتْهَا الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا وَمَضَتْ ثُمَّ أَتَتْ الأُولَى فَأَتَمَّتْ كَانَ أَوْلَى.
الرَّابعُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ صَلَاةً مَقْصُورَةً أَوْ تَامَّةً وَيُسَلِّمُ بِهَا

(١) في (ج): "لفعل رؤية العدو".
(٢) قوله: "ويكرره" سقطت من (ج).

1 / 237